سفير مغربي يعري الانتهاكات الخطيرة التي تحدث في مخيمات تندوف


سفير مغربي يعري الانتهاكات الخطيرة التي تحدث في مخيمات تندوف
ناظورسيتي | متابعة

توصل "أنطونيو غوتيريس" الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، بتنبيه من السفير المغربي عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، بخصوص موضوع الانتهاكات الجسيمة والممنهجة للقانون الإنساني الدولي ولحقوق الإنسان في مخيمات تندوف بالجزائر.

وأعرب عمر هلال، في رسالته الموجهة إلى "أنطونيو غوتيريس"، الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، عن أسفه وقلقه لـ "كون تحلل جبهة "البوليساريو" من الوقف عن إطلاق النار في 13 نونبر من السنة الماضية، واكبه تدهور خطير جدا في وضعية حقوق الإنسان، الهشة أصلا، والمتسمة بتفاقم قمع السكان المحتجزين داخل المخيمات وإشاعة خطاب يحرض، أساسا، على الكراهية والعنف من طرف قادة الجبهة.

وتوقف السفير هلال، في هذا الصدد، عند كثير من مظاهر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف، لا سيما "تعدد المهرجانات الخطابية التي تحرض سكان المخيمات على اغتيال معارضي قيادة" البوليساريو "والسكان الصحراويين الوحدوييين في مدن الجنوب المغربي، وتشديد حالة الحصار التي يفرضها الجيش الجزائري حول مخيمات تندوف وانتشار عناصر من الأجهزة الأمنية الجزائرية داخل هذه المخيمات".

ولفت الانتباه إلى "حظر خروج السكان من مخيمات تندوف، بما في ذلك البحث عن رعي قطعانهم في الصحراء، واستدعاء المدونين لحثهم على الامتناع عن أي منشور ينتقد قيادة" البوليساريو "والاكتفاء بنقل الخطابات والبلاغات الكاذبة للقادة الانفصاليين تحت طائلة الملاحقة القضائية، وتعبئة المقاتلين في منطقة الساحل والصحراء وتسهيل استقرارهم في مخيمات تندوف التي أطلقوا منها دعوات لمقاتلين في صفوف مجموعات مسلحة مختلفة من أجل القتال إلى جانب مليشيات "البوليساريو".



كما ندد، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، أيضا برفض الجزائر تسجيل وإحصاء السكان المحتجزين في المخيمات، وهو ما يشكل انتهاكا واضحا وخطيرا للقانون الإنساني الدولي، وكذا التحويل المستمر للمساعدات الإنسانية المخصصة لسكان المخيمات، وعسكرة هذه المخيمات.

و أشار أيضا إلى الانتهاكات الخطيرة والمتعددة التي يتعرض لها المحتجزون في مخيمات تندوف بشكل يومي، بما في ذلك التعذيب والاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري وانتهاكات الحق في الحياة والتعليم وحرية الرأي، والتظاهر، والتعبير، والحركة، فضلا عن ممارسة العبودية. و سجل الدبلوماسي المغربي، في هذا الصدد، أن "استقالة الجزائر من مسؤوليات الدولة على جزء من ترابها، وتفويضها، ضدا على أبسط قواعد القانون الدولي، إلى جماعة انفصالية مسلحة،" البوليساريو "، يخلق غياب إطار قانوني محدد ينظم حقوق والتزامات الأفراد في هذا الجزء من التراب الجزائري، ونتيجته الطبيعية، الإفلات الكلي من العقاب من أجل الانتهاكات الجسيمة لحقوقهم وحرياتهم الأساسية ".

وأضاف هلال إن "هذه الوضعية الاستثنائية غير مقبولة وتنتهك القانون الدولي، ولا يمكن في الواقع، أن يكون هناك تفويض للسيادة، وبالتالي للمسؤولية، من طرف دولة، على ترابها، إلى فاعل مسلح غير تابع للدولة".

كما أدان السفبر المغربي لجوء "البوليساريو" إلى التجنيد الإجباري لأطفال مخيمات تندوف وإرسالهم إلى مراكز التدريب العسكري في شمال الجزائر، مشيرا إلى أن "هذه الممارسة الشنيعة والمدانة تشكل واحدة من أسوأ انتهاكات حقوق الانسان، لأنها تحرم هؤلاء الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 13 سنة، بل وحتى أقل، من براءتهم وحقوقهم الأساسية، لا سيما التعليم والحياة الأسرية ".

وسلم عمر هلال للأمين العام، وكذا وأعضاء المجلس، فيديوهات وصورا تبين حجم هذه الظاهرة في مخيمات تندوف بالأراضي الجزائرية، مشددا على أن الجزائر، البلد المستضيف لمخيمات تندوف، تتحمل المسؤولية التامة عن مصير هؤلاء الأطفال وعن كافة انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني التي تحدث على ترابها، والتي يتعين مساءلتها، شأنها شأن البوليساريو، أمام المجتمع الدولي.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح