سفير المغرب بكنيا المختار غامبو يحاضر حول دور ملوك المغرب في بناء وتعزيز الوحدة الإفريقية


سفير المغرب بكنيا المختار غامبو يحاضر حول دور ملوك المغرب في بناء وتعزيز الوحدة الإفريقية
ناظورسيتي | و.م.ع

أفادت وكالة المغرب العربي للأنباء (و.م.ع) و "ماروك ديبلوماتيك"، أن سفير صاحب الجلالة لدى جمهورية كينيا، المختار غامبو، ألقى يوم أمس الخميس 27 نونبر الجاري، محاضرة حول دور ملوك المغرب في بناء وتعزيز الوحدة الإفريقية منذ الاستقلال إلى اليوم، والتي نظمتها الحركة العالمية الإفريقية، التي يرأسها الرئيس الحالي لدولة أوغندا موسو فيني إلى جانب روساء طنزانيا وروندا.

وأكد سفير صاحب الجلالة، بجمهورية كينيا، والبرلماني السابق عن إقليم الدريوش، الأكاديمي المختار غامبو خلال ذات المحاضرة بالعاصمة الكينية نيروبي، التزام المغرب الراسخ من أجل تعزيز الوحدة الإفريقية، ليس فقط على أساس الانتماء الجغرافي بل على أساس التاريخ المشترك الذي يربط المملكة بالدول الإفريقية.

وأوضح غامبو، الذي كان ضيف شرف المنتدى، حول الوحدة والتضامن الإفريقي في القرن الـ21، الذي نظمه المؤتمر الإفريقي، القسم الكيني للحركة العالمية الإفريقية، أن العلاقات التي تجمع المغرب وإفريقيا كانت دائما متميزة ومتينة لم تتزعزع بمرور الوقت.

وأشار الدبلوماسي المغربي، إلى أن الوحدة الإفريقية اكتسبت شرعيتها مع ميثاق الدار البيضاء في بداية 1961، حينما دعا جلالة المغفور له محمد الخامس القادة الأفارقة للاجتماع في المغرب لدراسة الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في إفريقيا واعتماد الميثاق الذي أطلق عليه "ميثاق الدار البيضاء" وشكل أحد الارهاصات الأولى لخلق نواة إفريقيا الجديدة يحدد إطار العمل لتحقيق الأهداف الإفريقية الرئيسية.

وأبرز السيد غامبو، وهو الدبلوماسي الوحيد في كينيا الذي اختاره هذا المنتدى لإلقاء المحاضرة بحكم تكوينه الأكاديمي، أن ميثاق الدار البيضاء هو "مساهمة إيجابية في بناء الوحدة الإفريقية الحقيقية"، مضيفا أن هذا الميثاق الذي اقترح تصفية النظام الاستعماري، والقضاء على الفصل العنصري، وإجلاء القوات الأجنبية من إفريقيا، ومعارضة جميع التدخلات الأجنبية، والعمل من أجل الوحدة الإفريقية، وتوطيد السلم والأمن في إفريقيا والعالم هو في الواقع ميثاق جميع الشعوب الإفريقية.



وشدد السفير المغربي والأستاذ الجامعي بالولايات المتحدة الأمريكية، على أن "الوحدة الإفريقية للمغاربة تتجسد أيضا في التعاون جنوب جنوب، وهي مقاربة رائدة لجلالة الملك محمد السادس، والتي طالما دعا من خلالها جلالته إفريقيا إلى الوثوق في افريقيا في إطار تعاون مثمر قائم على التضامن.

ومن العوامل المهمة الأخرى التي تعزز التزام المغرب، إضفاء الطابع المؤسساتي على التعاون جنوب جنوب من خلال إدراجه في الدستور الجديد لعام 2011، وهو التعاون الذي حدد الأهداف الرئيسية لتقليص الفجوات الاقتصادية والاجتماعية بين البلدان الإفريقية، لمحاربة الفقر والهشاشة من خلال جعل المواطن الإفريقي في قلب أي سياسة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف الدبلوماسي المغربي، في هذا السياق، أن المملكة استثمرت في إفريقيا في مجالات ذات أهمية كبيرة للسكان الأفارقة كالفلاحة وتدبير المياه والري والبنية التحتية للطرق، والصحة والطاقة والقطاع المصرفي والإسكان، مشيرا أن هذا الجهد مكن المغرب من أن يكون أول مستثمر إفريقي في غرب إفريقيا والثاني في القارة.

وعلى المستوى الثقافي، دعا السيد غامبو إلى زيادة التبادل الثقافي بين البلدان الإفريقية، وقال إن "الوحدة الإفريقية لا يمكن أن تنجح إذا لم نعمل على تدريس الأدب والتاريخ والفنون الإفريقية في مدارسنا"، مضيفا أن اللغة الإنجليزية أو الفرانكوفونية لا ينبغي أن تشكل حواجز إضافية أمام وحدة افريقيا.

ومن جهتهم، نوه المتدخلين الكينيين بالريادة الملكية في إفريقيا خصوصا بعدما رجع المغرب لحضن الاتحاد الافريقي في يناير 2017، ودعوا المغرب وكينيا إلى مزيد من التعاون الثنائي من أجل تعزيز السلم والاستقرار في القارة الأفريقية وإنجاح اتفاقية التبادل الحر الأفريقية.

وحضر أشغال هذا المنتدى ممثلون عن الحكومة الكينية وأحد مستشاري رئيس الجمهورية الكينية، وبرلمانيون، وأعضاء مجلس الشيوخ، وممثلون عن الأحزاب السياسية والمجتمع المدني، بالإضافة إلى أكاديميين وجامعيين، وممثلي وسائل إعلام كينية وإفريقية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح