زيادة 4 آلاف درهم في تعويضات الأخطار المهنية للعاملين في القطاع الصحي.. والنقابات المهنية "منقسمة"


حميد المرنيسي

تم الاتفاق بإجماع أعضاء اللجنة، خلال الاجتماع الثاني للجنة المركزية للحوار الاجتماعي في وزارة الصحة، يوم الجمعة الماضي، لمتابعة مناقشة النقط المطلبية بناء على خلاصات الاجتماع الذي عُقد يوم 22 شتنبر الجاري ونتائج اجتماع اللجنة الموضوعاتية للأطر الإدارية والتقنية يوم 24 من الشهر ذاته، على رفع مبلغ التعويض عن الأخطار المهنية بما يضمن التوحيد والمساواة لجميع الهيآت المهنية العاملة في وزارة الصحة والمؤسسات العمومية الموضوعة تحت وصايتها (مراكز استشفائية جامعية ومعهد باستور المغرب). وتم ذلك من خلال تغيير وتتميم المرسوم رقم 649 -99 -2 بشأن حماية وتعويض موظفي الصحة عن الأخطار المهنية.

ويتمثل التعديل المسار إليه في تحديد مبلغ التعويض المقترَح وفي إدراج هيئة الأطباء والصيادلة وجرّاحي الأسنان ضمن قائمة المستفيدين من التعويض عن الأخطار المهنية، بعد إخراج هذا التعويض من نظام التعويضات الحالي المحدَّد في نظامهم الأساسي الحالي، مع تأكيد احتفاظ جميع المنتمين إلى هذه الهيئة على الأجور الصافية نفسها التي يتقاضونها حاليا. وينطبق الأمر نفسه على باقي الهيآت المهنية الصحية الأخرى. واتفق أعضاء اللجنة -بالإجماع- على الزيادة في قيمة التعويض عن الأخطار المهنية بمبلغ 4 آلاف درهم وتوحيده بالنسبة إلى جميع العاملين في قطاع الصحة العمومي، ويضاف مبلغ الزيادة إلى الأجر الصافي الحالي الذي تتقاضاه كل هيئة على حدة. كما اتفق أعضاء اللجنة على إعادة صياغة مشروع المرسوم المتعلق بالممرضين ذوي السنتين، الذي كانت قد أعدّته وزارة الصحة مؤخرا "بشكل منفرد" والذي تم رفضه، بُغية الإنصاف من خلال الأخذ بعين الاعتبار بأفضل الاقتراحات التي تقدّمت بها الهيئات النقابية والأكثر فائدة لهذه الفئة، باعتبار أن هناك اختلافا بين الهيئات النقابية في بعض النقط؛ بينما هناك إجماع على نقطتين أساسيتين، هما الترقية في الدرجة لكل الممرضين ذوي السنتين، كيفما كان ترتيبهم، وتطبيق مشروع المرسوم بأثر رجعي منذ 26 أكتوبر 2017، تاريخ صدور النظام الأساسي الخاص بهيئة الممرضين وتقنيي الصحة. في الوقت الذي وُصفت المقترحات التي تقدّمت بها الجامعة الوطنية للصحة "ا. م. ش." من خلال ما أعدّته اللجنة الوطنية للممرضين ذوي تكوين سنتين "ا. م. ش." ووجّهتها إلى وزير الصحة في هذا الشأن بـ"المتميزة".


كما تم الاتفاق على ”تغيير شبكة الأرقام الاستدلالية الخاصة بهيئة الأطباء والصيادلة وجرّاحي الأسنان، لتبتدئ بالرقم الاستدلالي "509"، بدل "336" وتنتهي بالرقم الاستدلالي "1004"، بدل 860"، وإعادة ترتيب كل الأطباء والصيادلة وجرّاحي الأسنان الذين ينتمون إلى هذه الهيئة حاليا في الشبكة الاستدلالية الجديدة، كل حسب درجته ورتبته الحالية؛ والاستفادة تبعا لذلك من جميع التعويضات والمزايا التي تتيحها هذه الشبكة الاستدلالية الجديدة، مع إضافة درجتين جديدتين. وفي هذا السياق صادقت اللجنة المركزية للحوار الاجتماعي على كامل الملف المطلبي الذي أقرّته اللجنة الموضوعاتية المعنية في اجتماع سابق. وتم إعداد نظام أساسي خاص بهيئة "المساعدين الطبيين" طبقا للصيغة التي صادقت عليها اللجنة الموضوعاتية الخاصة بهذه الهيئة، والتي قدّم فيها ممثلو اللجنة الوطنية للمساعدين الطبيين "ا. م. ش." مشروعا متكاملا لإنصاف هذه الفئة. ومن أهم الاقتراحات التي تقدَّم بها ممثلو المهنيين وصادقت عليها اللجنة الموضوعاتية تحديد المهام المنوطة بالمساعدين الطبيين وفقا للمؤهلات والشواهد المحصل عليها، خاصة ذات الطابع العلمي وفي مجالَي التأطير والتكوين؛ و تغيير بناء على ذلك التسمية الحالية وشبكة الأرقام الاستدلالية للدكاترة لتبتدئ بالرقم الاستدلالي "509".

ويشار إلى أنه تم الاتفاق على عقد اجتماع ثالث للجنة المركزية للحوار الاجتماعي ما بين 5 و9 أكتوبر 2020، ودعوة لجنة القيادة، التي تتألف من وزير الصحة والكتاب العامين للهيئات النقابية، إلى عقد اجتماع مستعجل للبث في النقط المطلبية ذات الأثر المالي المتفق بشأنها والتي اقترحتها اللجنة المركزية للحوار الاجتماعي. كما دعت "الجامعة الوطنية للصحة"، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، وزارة الصحة إلى "الانخراط الجدي والفعال في هذا المسار لإنصاف الأطر الصحية المستحق والاعتراف الفعلي بمجهوداتها وتضحياتها الجسام".


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح