رقم مفزع.. أزيد من 300 ألف تلميذ مغربي تخلّوا عن الدراسة في 2020


رقم مفزع.. أزيد من 300 ألف تلميذ مغربي تخلّوا عن الدراسة في 2020
ناظورسيتي -متابعة

كان أزيد من 304 آلاف تلميذ، وفق ما كشفت أرقام صادرة عن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، ضحايا الهدر المدرسي خلال السنة المنصرمة، دون تحديد أسباب دقيقة لذلك.

وهمّ الهدر المدرسي خلال 2020، وفق المعطيات الرسمية ذتها، 304 آلاف و545 انقطعوا عن الدراسة لأسباب تتداخل فيها العديد من المعطيات تؤدّي إلى انقطاع التلاميذ المغاربة عن مواصلة تعليمهم.

وعلى رأس هذه العوامل الفوارق المجالية، إذ يعاني تلاميذ القرى من بعد المدارس عن مقرّات سكناهم ومن صعوبة الوصول إليها خلال فترات من السنة، إضافة إلى انتشار ظاهرة تشغيل الأطفال في سن مبكّرة جدا.

ورغم محاولة وزارة التربية "تدارك" المشكل من خلال برنامج عمل يمتد سنتين، فإن ذلك يظل غير كاف.

ويفاقم الوضع ميل ثقافتنا الشعبية إلى الاستهانة بالهدر المدرسي، ناهيك عن غياب مصاحبة التلاميذ وإقناعهم بجدوى العملية التعلمية في حد ذاتها.

وكان المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي قد وصف، في تقريره السنوي المرفوع إلى الملك (عن موسم 2019 -2020) أن الهدر المدرسي يمثل "قنبلة موقوتة لم تعالجها السياسات التعليمية بالقدر الكافي"، مضيفا أن هذه الظاهرة تشكّل اختلالا كبيرا في المنظومة التربوية الحالية لما لها من تداعيات اقتصادية واجتماعية كبرى.


وشدّد المجلس، في تقريره السنوي حينئذ على أنه بات من الضروري إجراء تقييم للمبادرات التي تروم تشجيع الولوج إلى المدرسة من قبل "تيسير" و"مليون محفظة" والمطاعم المدرسية وغيرها، داعيا إلى إعادة النظر في الإستراتيجية المعتمَدة لوقف ظاهرة الانقطاع عن الدراسة وفهم أسبابها ودوافعها.

وتابع التقرير ذاته أنه إذا "لم يتم القيام بهذه الوقفة فإن التلاميذ المنقطعين عن الدراسة سيشكلون، مستقبلا، خزانا يُفرّخ شبابا بدون مؤهّلات وفي وضعيات اجتماعية صعبة ومرشحين للوقوف في مخاطر التهميش والانحراف، إضافة إلى الفوارق الاجتماعية التي تنتجها هذه الظاهرة".

ووضّح تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي استند إلى معطيات "المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي"، أن هذه الظاهرة ليست في طريقها إلى التراجع، إذ شهدت ارتفاعا بين 2016 و2018، وهكذا انتقل عدد التلاميذ والتلميذات المنقطعين عن الدراسة في جميع أسلاك التعليم المدرسي من 407 آلاف و547 تلميذا وتلميذة في 2016 إلى 431 ألفا و876 تلميذا وتلميذة في 2018.

وما يزيد هذا الوضع تفاقما، وفق المصدر ذاته، أن ظاهرة الانقطاع المدرسي تطال بقوة سلك التعليم الابتدائي، الذي يسجل 29.2 في المائة من مجموع حالات الانقطاع المدرسي.

ولفت التقرير إلى أنه، حين يغادر التلاميذ المدرسة منذ هذا الطور دون الحصول على أي شهادة تعليمية تتزايد احتمالات عودتهم إلى وضعية الأمية، كما أنهم يصطدمون بعدم إمكانية الالتحاق بمعاهد التكوين المهني على اعتبار أن شهادة التعليم الابتدائي تعتبر أدنى شهادة يتم قبولها للتمكن من ولوج هذه المؤسسات.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح