رفض موظف بمكتب الحالة المدنية تسجيل اسم "سيليا" يثير جدلا حول منع الأسماء الأمازيغية


ناظورسيتي: متابعة

تسبب رفض مكتب الحالة المدنية بمقاطعة سلام 2 بسيدي مومن بمدينة الدار البيضاء، تسجيل ابنة المواطن إ.العبدلاوي، باسم "سيليا"،في خلق الجدل من جديد، حول قضية تسجيل الأسماء الأمازيغية من طرف ضباط الحالة المدنية. وفي هذا الإطار، تقدم المواطن المدعو إ.العبدلاوي بشكاية رسمية لدى الجهات المختصة، بعد رفض موظّف المكتب، تسجيل الاسم الأمازيغي الذي اقترحه المشتكي داخل الأجل القانوني، بدعوى أن لائحة وزارة الداخلية لا تتضمن اسم "سيليا".

وتفاعلا مع الواقعة، راسل سعيد بعزيز، النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي، وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، مشيراً أنه أنه على بعد أشهر قليلة على انتهاء أجل وضع الحكومة وقطاعاتها المركزية والجهوية والمحلية لمخططاتها بهدف تحديد مراحل التفعيل الرسمي للأمازيغية، والإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية، تقدم السيد العبدلاوي بشكاية مفادها رفض مكتب الحالة المدنية بتسجيل باسم "سيليا" وكان ذلك داخل الأجل القانوني، غير أنه ووجه بالرفض بدعوى أن لائحة وزارة الداخلية لا تتضمن اسما كهذا. وتابع سعيد بعزيز، في مراسلته لوزير الداخلية "أن للحكومة مسؤولة مسؤولية سياسية وقانونية وأخلاقية في مواصلة ممارسة سياسة عمومية مكرسة للميز العنصري ضد الأمازيغية والأمازيغ بالمغرب، في تحد سافر لمقررات الهيئات التعاقدية لحقوق الإنسان، ولمقتضيات الوثيقة الدستورية للمملكة.".

وفي الوقت الذي أشار فيه النائب البرلماني أن المواطن إ.العبدلاوي، يلتمس التدخل العاجل لإنصاف العائلة والتراجع عن قرار رفض تسجيل ابنته، استفسر وزير الداخلية عن "أسباب انتهاك مقومات الهوية الأمازيغية عبر منع تسجيل الأسماء الشخصية بالحالة المدنية؟ ـوعن الإجراءات العملية والآجال الزمنية التي ستعتمدها الوزارة من أجل التراجع عن قرار رفض تسجيل الأسماء الأمازيغية بالحالة المدنية؟".


جدير بالذكر أنه ومنذ ثلاث سنوات، أصدرت وزارة الداخلية بلاغا حول الجدل الذي خلقه رفض تسجيل أسماء مواليد جدد، تحت ذريعة أنها أمازيغية، في إشارة إلى الميز العنصري الذي اشتكت منه بعض الأسر. حيث فنذت هذه الروايات، مستندة إلى توضيحات مديرية الجماعات المحلية.

وجاء في البلاغ الوزاري أنذاك، "نشرت في الآونة الأخيرة بعض الصحف و المواقع الالكترونية الوطنية على أعمدتها ، مقالات حول رفض بعض ضباط الحالة المدنية تسجيل تصاريح بولادات أطفال مواطنين مغاربة بأسماء أمازيغية خاصة “ماسين، سيمان وسيليا”، واصفين ذلك بسياسة الميز العنصري ضد الأمازيغ.
إلا أن التحريات التي قامت بها الجهات المختصة بوزارة الداخلية مباشرة بعد نشر هذه المقالات، أظهرت على أن الأسماء الشخصية المختارة من طرف المواطنين، لم تكن العائق الذي تم بسببه رفض تلقي التصريح بالولادات، بل حسب الحالة، إما بسبب النقص في الوثائق الأساسية المدعمة لها، أو طلب مهلة للاستشارة طبقا للإجراءات القانونية والمسطرية المتبعة في هذا الشأن، حيث أن ضباط الحالة المدنية، في إطار المسؤولية المخولة لهم بالسهر على حسن تطبيق القانون، يطلبون من المواطنين، بعد تقبل التصريح بولاداتهم، استكمال هذه الإجراءات أو الوثائق المطلوبة قبل ترسيم الواقعة. وقد تأكد أنه بعد ضبط هذه الإجراءات أو استكمال المعنين بالأمر للوثائق التي كانت تنقص طلباتهم، تم تسجيل ولاداتهم بالأسماء الشخصية المطلوبة دون إشكال.

مثل هذه الإجراءات والمساطر تطبق على جميع الأسماء الشخصية كيفما كانت مرجعيتها طبقا للمادة 23 من المرسوم التطبيقي للحالة المدنية، إلا أنه لوحظ أنه يتم تناول الموضوع بشكل من التهويل، وبدون موضوعية، كلما تعلق الأمر بأسماء مغربية ذات أصل أمازيغي رغم قلة الحالات التي تخصها، خاصة إذا علمنا أنه يتم سنويا تسجيل ما بين 750.000 و 800.000 ولادة بأسماء شخصية بمختلف المرجعيات المكونة للهوية المغربية، عربية كانت أو أمازيغية أو حسانية أو عبرية دون إشكال.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح