رفض تسجيل الأسماء الأمازيغية يخلق الجدل من جديد بالمغرب


ناظور سيتي ـ متابعة


رفض ضابط الحالة المدنية بمقاطعة مريم بمدينة القنيطرة، بداية الأسبوع الجاري تسجيل رضيعة باسم سيليا، مبررا رفضه بأن الاسم الذي اختاره عجمي، ولا يوجد في قوائم الأسماء المسموح بتسجيلها.

وقد لجأ أب الطفلة “سيليا”، محمد، بعد ذلك إلى التواصل مع نشطاء أمازيغ لدعمه، حيث مكّنوه من عدد من عقود الازدياد التي تؤكد تسجيل مواليد إناث باسم “سيليا” خلال السنوات الأخيرة، غير أن الرضيعة إلى حد الآن لم يتأكد تسجيلها في دفتر الحالة المدنية، إذ طُلبت من أبيها مراجعة المكتب المكلف يوم غد الخميس.

وتعليقا على واقعة المنع، قال الناشط الأمازيغي عادل أداسكو، الذي دعم أب الطفلة “سيليا”، إن هذه الوقائع مازالت تتكرر رغم أن وزارة الداخلية حسمت رأيها في الموضوع، ورغم تأكيد وزير الداخلية في البرلمان أنّ الأسماء الأمازيغية غير ممنوعة من التسجيل في الحالة المدنية.


ولا يوجد في القانون المتعلق بالحالة المدنية الصادر سنة 2002 ما يفيد بمنع تسجيل الأسماء الأمازيغية، ذلك أن الشروط التي وضعها هي أن “يكتسي الاسم الشخصي الذي اختاره من يقدم التصريح بالولادة قصد التقييد في سجلات الحالة المدنية طابعا مغربيا وألا يكون اسما عائليا أو اسما مركبا من أكثر من اسمين أو اسم مدينة أو قرية أو قبيلة، وألا يكون من شأنه أن يمس بالأخلاق أو النظام العام”.

ما جاء في القانون المتعلق بالحالة المدنية عززته مذكرة أصدرتها وزارة الداخلية سنة 2010، أكدت فيها أنه لا يوجد أي اعتراض على الأسماء الأمازيغية، وأنها تسجَّل في دفاتر الحالة المدنية كغيرها من الأسماء. وجاء تصريح وزير الداخلية في البرلمان قبل أسابيع ليحسم هذا الأمر.

وإذا كان أب الطفلة “سيليا” التي رُفض تسجيلها في مكتب للحالة المدنية بمدينة القنيطرة وجد من يؤازره فإن الآباء في مناطق أخرى يضطرون إلى التخلي عن تسمية مواليدهم بأسماء أمازيغية، لعدم معرفتهم بما ينص عليه القانون المتعلق بالحالة المدنية، اعتقادا منهم أنّ الأسماء التي يقترحونها فعلا ممنوعة.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح