رغم ضغوطات "لوبي" القطاع الخاص.. البرلمان يصادق على السماح للأجانب بممارسة الطب بالمغرب


رغم ضغوطات "لوبي" القطاع الخاص.. البرلمان يصادق على السماح للأجانب بممارسة الطب بالمغرب
ناظورسيتي : متابعة

صادق مجلس النواب، في جلسة عمومية اليوم الثلاثاء 29 يونيو الجاري، بالإجماع على مشروع القانون رقم 33.21 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب، حيث يروم ذات مشروع القانون إلى إرساء تحفيزات جديدة لضمان استقطاب أكثر للأطباء الأجانب وكذا الأطباء المغاربة المزاولين للمهنة بالخارج.

ومن أجل مزاولة مهنة الطب بالقطاع الخاص بصفة قارة بالمغرب من قبل الأطباء الأجانب، فإن مشروع القانون ينص على إرساء إجراءات تحفيزية جديدة لضمان استقطاب أكثر لهؤلاء الأطباء تتمثل في الاقتصار على شرط التقييد بجدول الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، الذي يخول فور الحصول عليه، الحق في مزاولة المهنة، واعتماد التقييد بجدول الهيئة كأساس لتسليم الطبيب الأجنبي بطاقة التسجيل وفق الشروط القانونية المتعلقة بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة غير المشروعة.

وتتمثل هاته الإجراءات، حسب مضمون مشروع القانون، في الرفع من مدة صلاحية بطاقة التسجيل بحيث لا يمكن أن تقل مدتها عن 4 سنوات، وذلك ضمانا لاستقرار الطبيب الأجنبي وإنجاز مشروعه المهني بالمغرب، وإحداث لجنة لدى وزير الصحة لتتبع مزاولة الأجانب لمهنة الطب بالمغرب ومدى اندماجهم في المنظومة الصحية الوطنية، تتولى عرض تقرير سنوي على أنظار رئيس الحكومة.



أما بالنسبة للأطباء المغاربة المزاولين مهنة الطب بالخارج، فإن مشروع القانون يروم تحفيز هذه الفئة على الرجوع للعمل بالمغرب من خلال الاستغناء عن شرط معادلة الشهادة أو الدبلوم المحصل عليه من مؤسسة أجنبية للدبلوم الوطني على اعتبار كون التجربة المهنية الميدانية المكتسبة ببلدان المهجر من شأنها أن تغني عن كل شرط لمعادلة الشواهد أو الدبلومات المحصل عليها، وحذف شرط عدم التقييد في جدول هيئة أجنبية للأطباء، وكذا حذف شرط التشطيب من جدول الهيئة الأجنبية إذا كان مقيد فيها.

ومن جهة أخرى، مباشرة بعدما فكر المغرب السماح للأطباء الأجانب بفتح عياداتهم داخل المغرب، وممارسة مهنتهم داخل المملكة، خرج "لوبي" أطباء القطاع الخاص لعرقلة هذا المشروع، حيث عبرت فئة كبيرة من المنتسبين لقطاع الطب الخاص بالمغرب، عن أنانية مطلقة بعدما نزل ممثليهم بكل ثقلهم داخل أروقة البرلمان، قصد عرقة المصادقة على قانون "ثوري" يقضي بالسماح للأطباء الأجانب بممارسة المهنة بالمغرب.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن لوبي الأطباء الخواص، وبعدما تأكد من استحالة عرقلة خروج القانون الجديد، وذلك لكونه مرتبط بمشروع تعميم التغطية الصحية الملكي، شرع في محاولة تفصيل القانون على هواه، وذلك للحفاظ على أكبر قدر من الامتيازات التي يستفيد منها منتسبوه.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح