رغم الحكم القضائي.. بنك مغربي يرفض صرف شيك كتب بتفيناغ


رغم الحكم القضائي.. بنك مغربي يرفض صرف شيك كتب بتفيناغ
ناظورسيتي: متابعة

قام أحد الأبناك برفض حكم قضائي، صدر من أجل صرف مبلغ شيك مكتوب باللغة "الأمازيغية"، لصالح إحدى السيادات بمدينة الدار البيضاء، حيث قام البنك بإستئناف الحكم القضائي، حيث يرجع السبب بتعذر قراءة محتوى الشيك المصرفي.

وحسب مصادر إعلامية فإن محامي البنك يؤكد أن قرار استئناف الحكم الصادر ضده، لكونه غير ملزم بصرف الشيك المذكور الذي تم كتابته برموز غير مفهومة يستعصي حلها حسب ادعاءهم.

واعتبر المحامي احمد ارحموش الذي ينوب عن صاحبة الشيك، مبررات البنك بغير المفهوم والغير منطقي، مبزرا في تدوينة خاصة على الفايس بوك ان البنك المعني بالأمر، يتحجج بكونه مؤسسة خصوصية وان القانون التنظيمي للأمازيغية لا يلزم هذا القطاع باستعمال الرموز وأحيانا حروف تيفيناغ.

وحسب ارحموش فإن المؤسسة البنكية المذكورة، تريد التهرب والتحفظ بشكل مطلق وقاطع على استعمال مفهوم اللغة الأمازيغية التي تعتبر لغة رسمية للمغرب بجانب العربية، وأبرز أن هذه الواقعة تؤكد ضرورة العمل من تثبيت قيم العدالة اللغوية والعرقية.



وسبق ان قضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكما قضائيا يقضي بأداء النبك لمبلغ 3000 درهم، لصالح صاحبة الشيك المكتوب بتيفيناغ، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم، مع التعويض عن الضرر.

وتعدّ هذه المرةَ الأولى التي يلجأ فيها زبائن مؤسسة بنكية إلى القضاء بسبب رفضها صرف شيكات من هذا القبيل أو في قضايا مماثلة، رغم مرور ما يناهز عشر سنوات على الاعتراف بالأمازيغية و"دسترة" اعتمادها لغة رسمية في المغرب؛ وسط مناداة أعداد متزايدة من المغاربة بتسريع وتيرة تنزيل ذلك في أرض الواقع، بعد مرور هذه المدة على دسترتها.

وكان المغاربة قد صوتوا، قبل تسع سنوات تقريبا، على دستور ينصّ على أنّ "الأمازيغية لغة رسمية في المملكة". لكن استخدام هذه اللغة ظل ضعيفا في كثير من نواحي الحياة اليومية في المغرب، خصوصا في ما الوثائق الرسمية، إذ يُعتمد في معظمها الحرف العربي و/أو الحرف اللاتيني، وتحديدا اللغة الفرنسية، فيما لا يزال حرف "تيفيناغ" الذي تُكتب به الأمازيغية، غائبا بصورة ملحوظة في التعاملات الرسمية اليومية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح