NadorCity.Com
 






رحلة الجالية من دول الإقامة الى المغرب.. مشقة السفر تُنسيها متعة لقاء العائلة


متابعة

يتواصل وفود أفراد الجالية المغربية، عبر مختلف النقاط الحدودية، في إطار عملية “مرحبا” التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، من أجل قضاء بضعة أسابيع في وطنهم الأم، بعد شهور طويلة من العمل في ديار المهجر.

وعلى طول المسافة الرابطة بين مقامهم في أرض المهجر ووجهتهم نحو أرض الوطن، يعايش هؤلاء المهاجرون المغاربة، القادمون من فرنسا وبلجيكا وايطاليا وغيرها، أجواء وظروفا سنوية خاصة، تبدأ معهم من بداية الرحلة وصولا إلى أرض الوطن.

ويعرف نور الدين الرحماني، أحد سكان منطقة أردان في شمال فرنسا، الطريق جيدا منذ طفولته عندما كان يرافق عائلته بالسيارة إلى الرباط لتمضية العطلة الصيفية.

أما الآن، فيقود السيارة بنفسه ليأخذ أطفاله إلى المغرب سالكا طريقا حفظها تمتد على أكثر من ألفي كلم، ليصل إلى ميناء الجزيرة الخضراء، جنوبي إسبانيا، التي يمر عبرها نصف المسافرين.

ويقول الرجل البالغ 36 عاما من أحد مواقف السيارات التابعة للميناء، “منذ ثلاثين عاما كانت الطريق غير صالحة، اذ كنا ننتظر يومين تحت أشعة الشمس لنصل إلى السفينة التي كانت تنقلنا الى خارج الجزيرة الخضراء. أما اليوم فهناك عملاء يتكلمون معنا باللغة الفرنسية ويرافقوننا حتى النهاية”.

وأضاف “عندما نقترب من الجنوب، هناك إشارات مرورية باللغة العربية على الطرق السريعة الإسبانية”.

تبدو الحركة في الميناء الأندلسي ناشطة مع أواسط يوليوز. فالسيارات وشاحنات البضائع وحافلات الركاب تملأ المواقف قبيل صعودها إلى عنابر السفن الناقلة.



في العام الماضي، تم نقل مئات الآلاف من المركبات إلى جانب السيارات الفاخرة تقف تلك المتواضعة، معظمها محملة بالملابس والمواد الغذائية والبطانيات.

ففي انتظار الابحار، تكون هناك ثرثرة ونوم وأكل في السيارة أو حتى الاستلقاء على بساط في الظل. وبالقرب منهم أطفال يلعبون بفرح مباراة كرة قدم.

تسافر السيدة الأربعينية كريمة الحافظي، التي ترتدي سروال جينز وقميصا أحمر، الى الرباط عبر طنجة مع زوجها وأبنائها، وتروي “غادرنا مدينة نيس الفرنسية عند الساعة الثامنة من مساء أمس، وصلنا بعد ظهر اليوم إلى ميناء الجزيرة الخضراء في اسبانيا. صحيح أننا سرنا مسافة ألفي كلم، لكن هذه الطريق توفر علينا حوالى 2700 يورو (حوالي 29 ألف درهم) مقارنة بالسفر عبر الجو “.

وسلك البعض الآخر الطريق في الحافلة ووصلوا منهكين. ويقول زهير الناصري، وهو رجل في الخمسين من عمره الآتي من أجان في جنوب فرنسا “أعاني من وجع في الظهر نتيجة النوم في الحافلة لكن لم يكن لدي خيار آخر، اذ انني لم أجد تذاكر سفر في الطائرة لأنني تأخرت في الحجز”.

ويؤكد صديقه خالد العمراني، وهو يشرب بعض الماء في ظل أحد الحافلات، أن “الطريق طويل وصعب”.

ويعتبر مالكو السفن الهجرة الموسمية أمرا في غاية الأهمية، خصوصا أولئك الذين يعملون في مضيق جبل طارق، بسبب إنجاز 40% من أعمالهم عادة بين منتصف يونيو ومنتصف شتنبر.

وتخلق حركة العبور الموسمية، فرص عمل مؤقتة خصوصا في الجزيرة الخضراء، المدينة التي تعد 120 ألف نسمة، إذ تفتح مجال التوظيف عبر 28 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة متعلقة بالميناء.

ويرتدي أكثر من 200 موظف مؤقت لباسا أصفر فاقعا ويطلق عليهم اسم “الصيصان”،وهم يساعدون المسافرين في التنقل.وتقول ايزابيل كوراليس، طالبة الشؤون الإدارية والمالية والموظفة الموسمية في الميناء منذ 5 سنوات، بابتسامة عريضة “أجني مالا في وقته المناسب” لدفع رسم التسجيل في الجامعة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح











المزيد من الأخبار

الناظور

أزيد من 1600 مهاجر ينجحون في التسلل بهذه الطرق خلال أقل من سنة

شاهدوا بالفيديو.. تساقطات ثلجية ترسم لوحات بيضاء في شوارع مدينة مليلية

شاهدوا بالفيديو.. إندلاع حريق داخل مطبخ شقة بحي ترقاع والوقاية المدنية تتأخر عن الوصول الى مكان الحادث

مؤسسة محمد السادس للتربية و التكوين تتواصل مع منخرطيها بالناظور

شبان من الناظور عالقون وسط غابات بين تركيا واليونان بعد خوضهم مغامرة الهجرة إلى أوروبا

شاهدوا.. طبقة سميكة من الثلوج تعيق الحركة المعتادة بالممر الحدودي ببني أنصار

شاهدوا.. تسجيل تساقطات مطرية مهمة بمدينة الناظور وبلداتها الضاحوية