رادارات للجيش المغربي لـ"رصد" تحركات الانفصاليين في المنطقة العازلة‬


ناظورسيتي -متابعة

في الوقت الذي تروج منابر مقربة من البوليساريو ما تسميه عودة "الكفاح المسلح" لمواجهة الجيش المغربي، الذي طرد الجمعة الماضية، مرتزقة تابعين كانوا يعرقلون حركة المرور في وجه الشّاحنات نحو موريتانيا عن طريق معبر الكركرات، باتت كلّ تحرّكات "جيش" الجبهة تحت مراقبة رادارات القوات المسلحة الملكية. ولم تعد "حرب العصابات" والتكتيكات المباغتة التي دأب عليها انفصاليو الجبهة كفيلة بتحقيق "انتصارات" وهمية في الصحراء تجدي نفعا، في ظلّ توفر الجيش المغربي على أحدث الطائرات الحربية وطائرات "الدرون".

وبينما استرجع المغرب نفوذه في معبر الكركرات وبات المتحكّم في تدفق القوافل التجارية وجدت الجبهة والجزائر نفسيهما في مواجهة المنتظم الدولي. وفي هذا السياق، أورد "هسبريس" تصريحا لإلياس الموساوي، المحلل والخبير في العلاقات الدولية أفاد فيه بأن تعامل المغرب مع الإشكال الذي افتعلته الجبهة، بعد قطع مرتزقتها طريقا حيويا أُعدّ لأغراض مدنية وتجارية، كان ذكيا وفي منتهى العقلانية، لا سيما أن الجيش المغربي لم يتدخّل في الأيام الأولى من "الاستفزاز" التي عمدت إليه الجبهة.


وأبرز الموساوي في التصريح ذاته، بأنّ الوقت الذي استغرقه المغرب قبل التدخل كان كافيا لجعل المنتظم الدولي يلمّ بالوصع الحقيقي لتحرّشات الانفصاليين واستفزازاتهم في المعبر. وقد عكشت ذلك ردودُ الفعل المساندة للخطوة المغربية التي أبدتها عدة بلدان. وأكد المتحدث ذاته أنّ النقاش في الإعلام تمحور كله حول عرقلة حرية التجارة والتنقّل على الحدود الموريتانية -المغربية، ما "نسف" الفكرة التي حاولت الجبهة الانفصالية ومن خلفها الجزائر تسويقها، من خلال "خرق اتفاقية إطلاق النار" (موقعة بين المغرب والجبهة في 1991).

وأضاف المحلل ذاته أن الجيش المغربي أصبح على الصعيد الجيوسياسي، في موقع قوة أكثر مما كان عليه قبل "مناورة" الانفصاليين ومن يدعمهم. ووضح أن العملية العسكرية للقوات المسلحة نسفت كل "خطط" الأطراف الموالية للجبهة لتنفيذ مناوشاتها، كالاحتجاج وقطع الطرق خلال زيارات البعثات الأممية إلى المنطقة العازلة. وتابع الموساوي أن مسألة التهديد بالعودة إلى الحرب وحمل السلاح مجرد "جعجعة إعلامية" هدفها "تخفيف" الصدمة التي تلقاها الانفصاليون بعد فشل مناوراتهم. وأكد أنه في زمن الأقمار الاصطناعية والطائرات بدون طيار (الدرون) صار صعبا الحديث عن حرب عصابات وتكتيكات مباغتة وغير ذلك مما ألف المرتزقة الاعتماد عليه في الحرب السابقة. فقد صارت تحرّكاتهم وسكناتهم في المنطقة العازلة "مفضوحة" بفضل رادارات القوات المسلحة المغربية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح