رابطة الشباب تطلب التدخل العاجل لوزارة الصحة لإنقاذ مرضى كورونا في الناظور


ناظورسيتي - متابعة

راسلت "رابطة الشباب" وزير الصحة، طالبة "التدخل العاجل" للوقوف على الأوضاع المزرية لمرضى "كوفيد -19" في إقليم الناظور. وأفادت المراسلة بأن الحالة الوبائية بإقليم الناظور تشهد تطورات مقلقة، إذ "يسجل يوميا ارتفاع ملحوظ في عدد الحالات الايجابية المصابة بفيروس كوفيد 19، ما يؤثر سلبا على المنظومة الصحية الإقليمية ويشكل ضغطا كبيرا على المستشفى الإقليمي الحسني". وأوفي ظل هذا الوضع، سجلت الجمعية مجموعة من المعطيات الميدانية وكذا الشهادات من داخل المستشفى الحسني، المستشفى الوحيد المعتمد لاستقبال وعلاج المصابين بالفيروس المستجد من جميع أنحاء الإقليم، ما جعله في حالة عجز نظرا إلى تجاوز الأقسام المختصة قدرتها الاستيعابية وعجز الطاقم الطبي المعتمد على مواكبة الحالات المصابة وتقديم العناية الطبية اللازمة لهم، ما يضع حياة رعايا الملك أمام خطر حقيقي.

وتابعت الجمعية في مراسلتها إلى الوزير أن "مصلحة الحجر الصحي ممتلئة عن آخرها، وبعض المرضى يفترشون الأرض، ولا مكان للحالات المصابة الجديدة، لهذا يُطلب منهم الذهاب إلى منازلهم". وأضافت أن "قسم العناية المركزة والإنعاش ممتلئ، ولا أسرّة إضافية لأية حالة حرجة إضافية واانعدام التجهيزات الطبية اللازمة". وأمام ذلك ارتفعت نسبة الوفيات داخل قسم الإنعاش. كما هناك خصاص كبير في التجيزات الطبية ونقص في الأسرّة ونقص حادّ في الأوكسيجين والأدوية المعتمدة ضمن البروتوكول العلاجي. وأضافت الجمعية أن قسم المختبر المعتمد في تحليلات كوفيد 19 يعاني من الأعطاب، إذ يتوقف الجهاز عن العمل بين الفينة والأخرى، إضافة إلى عدد التحليلات الكثيرة التي تفد إليه يوميا، والتي تفوق طاقته وتؤدي إلى التأخر في الكشف واعلان النتائج وعدم مواكبة مخالطي الحالات المصابة. كما سجّلت الجمعية خصاصا في الطاقم الطبي المعتمد في علاج مرضى كوفيد 19. ويعيش الطاقم الطبي "ضغطا كبيرا بسبب ارتفاع عدد الإصابات داخل مصلحة الحجر، ما سيؤثر على أدائه ويستنزف قواه ومعنوياته".


وسجّلت المراسلة الموجهة إلى وزير الصحة "معاناة بعض العائلات مع مرضاهم داخل المنزل واحتمال انتشار العدوى أكثر بينهم. كما أن دفن الموتى يتم، حسب بعض الشهادات المحلية، "بشكل مغلق دون إشعار مسبق لعائلة الفقيد(ة)". بينما يسجل "توتر وارتباك أطر المندوبية الإقليمية للصحة في الناظور، ينعكس على ثقة المواطن ومعنوياته". ونظرا إلى تدهور الوضعية الوبائة في إقليم الناظور ناشدت المراسلة وزيرَ الصحة "التدخل العاجل والوقوف على هذه الأوضاع المزرية التي يعيشها مرضى كوفيد 19، وتسخير الإمكانات اللازمة لدعم مصلحة الحجر الصحي". واقترحت بعض الحلول الآنية لتقوية المنظومة الصحية الإقليمية، ذكرت منها "تسخير مستشفى ميداني في إقليم الناظور عاجلا واعتماد مستشفيات القرب في كل من العروي وزايو وكذا مستشفى الدريوش، لإستقبال المصابين بكوفيد 19 لرفع الضغط عن المستشفى الإقليمي الحسني.

واقترحت أيضا تجهيز هذه المؤسسات بالمعدّات الطبية والأطر الطبية اللازمة. وتعزيز خلية اليقظة بلجان محلية مشكلة من أطر الصحة وإشراك المجتمع المدني. وتعزيز الطاقم الطبي للمستشفى الحسني بأطباء وممرضي وممرضات المراكز الصحية الإقليمية. وكذا بتوفير المزيد من الأسرّة والتجيهيزات الطبية اللازمة لمواكبة عملية علاج المصابين بالفيروس. وتعزيز وتخصيص مخزون ااحتياطي داخل المستشفى من الأدوية المعتمدة حسب بروتوكول العلاج (مضادات حيوية، كلوروكين، فيتامينات... إلخ.) وتوفير المزيد من قنينات الأوكسيجين والبدائل المشابهة والمعدات اللازمة لمواكبة علاج الحالات الحرجة. ودعته إلى "الوقوف على الأوضاع المزرية بشكل عاجل من أجل ااحتوائها قبل أن تتطور إلى الأسوأ في الأيام المقبلة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح