رئيس جماعة أولاد استوت يحارب مستثمري إقليم الناظور


ناظورسيتي: متابعة

في خرجة تروم كسب عطف السكان في الانتخابات على حساب إبعاد المستثمرين غير المنتمين للقبيلة التي ينتمي لها، نشر رئيس جماعة أولاد ستوت، تدوينة على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" يعلن فيها معارضته لمشروع حصل مستثمر من الناظور على رخصته القانونية من الجهات المعنية، بدعوى أنه لا ينتمي لهذه المنطقة.

وأكد الاستقلالي سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، أن الجماعة عارضت مشروع الترخيص لشركة كارسر لاستغلال مقلع للحجارة بجوار قطاع 5 بصبرة في جميع مراحله، موضحا عقده اجتماع مع السكان للاحتجاج ضد صاحب المقاولة، لأنه ليس من المنطقة، ما يرجح شبهة إقدام المعني على تحريض المواطنين للاحتجاج ضد الشركة.

ويملك المستثمر المتضرر من السلوكيات الرعناء لرئيس جماعة أولاد ستوت، رخصة كراء عقار تابع للجماعة السلالية النهضة قبيلة ولاد استوت من أجل استعماله في التنقيب عن المعادن، حيث يخول له القانون ممارسة نشاط شركته خصوصا بعد تقرير اللجنة المكلفة بإنجاز البحث العمومي المتعلق بالمشروع ورخصة الاستغلال التي حصل عليها من ولاية وجدة.

وناقض رئيس الجماعة المذكورة نفسه حين صرح أن رفض الجماعة للمشروع يأتي في إطار إبعاد الضرر عن المغروسات والقناة الرئيسية للسقي والساكنة، ليدلي بموقف غريب بعده قائلا " المشروع يمكنه أن يستجيب للشروط القانونية المسطرة بكناش التحملات شريطة تسيير هذه الشركة من طرف أجانب من ألمانيا أو جيرانها كما أشير إلى أن هذه الأرض المزمع إنجاز المقلع عليها هي أرض سلالية يجب أن يستفيد منها ذوو الحقوق وهم هؤلاء الذين خرجوا للاحتجاج مطالبين برفع الضرر عنهم وليس إهداؤها لشركة لا تمت بصلة لذوي الحقوق جاءت لتلحق الضرر بالاستثمارات الفلاحية الضخمة والتي تقدر بمئات الملايين من الدراهم"، وقد شكل هذا التصريح اعترافا صريحا يوضح النزعة القبلية للمسؤول المذكور ويؤكد بالملموس أن سبب رفضه للمشروع غير مرتبط تماما بالمبررات التي قدمها بقدر ما هي دعوة صريحة إلى إبعاد المستثمرين غير المنتمين لأولاد ستوت من المنطقة لكونهم لن يخدموا مصالحه الانتخابية.


ويرى الكثير من المتتبعين لملف الشركة، أن محاولة حرمانها من الترخيص يهدف أساسا إلى خدمة المصالح الانتخابية لحزب الاستقلال بقبيلة أولاد ستوت، وليس في معارضة الجماعة أي دفاع عن المصلحة العامة للسكان، وأن في تصريح الرئيس الذي أكد قبوله باستغلال المقلع من طرف أجانب او منتمين للمنطقة اعتراف صريح بذلك.

وكان مالك الشركة، وهو مستثمر من مدينة الناظور، اشتكى من شطط رئيس اولاد ستوت في استعمال السلطة، بعدما قام بالتدخل خارج تراب الجماعة التي يرأس مجلسها، من أجل عرقلة عمل الشركة في تحد واضح للقانون، مستندا على حكم للمحكمة رغم أن القانون لا يخول لرؤساء الجماعات بتنفيذ الاحكام القضائية. حيث قام رئيس الجماعة بالقدوم بمعية مواطنين عاديين، لا صفة قانونية ولا قضائية لهم، من أجل تحذير صاحب المشروع الذي يملك جميع الرخص القانونية، ليقوم مرافقوه بتهديد سائق الشاحنة المكلفة بنقل المواد المستخرجة من المقلع بأسلوب فيه الكثير من عبارات الترهيب.

إلى ذلك، طالب المستثمر المذكور، بتدخل عامل إقليم الناظور من اجل إنصافه من الشطط في استعمال السلطة التي يمارسها عليه الرئيس المنتخب دون حسيب ولا رقيب، في وقت أكد فيه مراقبون أن هذه الممارسات لن تفرز سوى المزيد من هروب المستثمرين من المنطقة، في حين يجب استقطابهم وتوفير الظروف المواتية لأنشطتهم التي تخلق فرص شغل وتدر عائدات ضريبية لفائدة
الدولة.
وبالرغم من جميع خطابات الملكية السامية الرامية الى تشجيع الشباب على الإستثمار وكذا المجهودات الكبيرة التي يبذلها عامل إقليم الناظور على تنزيل الخطابات السامية على ارض الواقع والنهوض بقطاع الاستثمار بالإقليم وان ابوابه دائمة مفتوحة في وجه المستثمرين والمقاولين المغاربة والأجانب .إلا ان رئيس جماعة اولاد ستوت يصر على السير ضد التوجهات الملكية ومجهودات عامل الإقليم.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح