ذكرى الإنزال العسكري.. الجيش الاسباني "يحتفل" في خليج الحسيمة


 ذكرى الإنزال العسكري.. الجيش الاسباني "يحتفل" في خليج الحسيمة
ناظورسيتي -متابعة

احتفل الجيش الإسباني، أمس الأربعاء، من خلال عرض عسكري، حضره كبار القادة العسكريين في سبتة المحتلة، بالذكرى الـ94 لحصول قوات البحرية في المدينة المحتلة على ميدالية عسكرية بفضل دورها، خلال عشرينيات القرن الماضي، في الإنزال العسكري الإسباني -الفرنسي الذي كان "خليج الحسيمة" مسرحا له، والذي امتدّ من 6 شتنبر 1925 إلى 15 أكتوبر من السنة ذاتها.

ولم تشكّل الوضعية الوبائية عائقا يحول دون الاحتفال بهذه الذكرى، إذ لم تمنع التدابير والإجراءات التي كانت السلطات الإسبانية قد أقرّتها لمواجهة انتشار فيروس كورونا من تنظيم عرض عسكري في الثكنة العسكرية "أوتيرا" في مدينة سبتة المحتلة احتفالا بهذه المناسبة في ذكراها الرابعة بعد التسعين. وتحرص السلطات العسكرية في المدينة السليبة على إحياء الذكرى سنويا، ولم تشكّل هذه السنة رغم الوضع الوبائي استثناء.


وقد شاركت في هذا "الاستعراض" العسكري، وفق إفادة مصادر إعلام متتبعة للشأن المحلي في الثغرين المحتلين، عناصر تنتمي إلى الوحدات العسكرية للجيش الإسباني تحت أنظار عدد من القادة العسكريين، من مختلف الرّتب. وتم خلال العرض تبادل هدايا تكريمية ورمزية بين كبار العسكريين، على أنغام فرقة عسكرية رافقت فقرات "الاستعراض" في ساحة الثكنة المذكورة.

يشار إلى أن الإنزال العسكري الإسباني في خليج الحسيمة يبقى واحدا من أهم "الإنجازات" التي حققتها إسبانيا في مواجهة الجيش المغربي في "حرب الريف"، التي تعرّضت فيها لهزائم نكراء ومتكرّرة على يد المقاومين المغاربة في منطقة الريفـ بقيادة الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي، إذ خسرت على أيدي المقاومة الريفية عشرات الآلاف من الجنود والعتاد العسكري. وأمام يأسها من تحقيق أي انتصار في ظل المقاومة الشّرسة التي واجهتها بها المقاومة لجأت القوات الاستعمارية الإسبانية إلى قصف جلّ مناطق الريف بالغازات السامة كي تتمكن من كبح جماح المقاومين الرّيفيين، الذين قاتلوها بشراسة وهزموها شرّ هزائم. كما استعانت بدعم الجيش الفرنسي، الذي شارك في ذلك الإنزال، بعد أن تمكنت المقاومة من بلوغ مناطق نفوذها وتنفيذ مجموعة من العمليات العسكرية التي خلّفت خسائر جسيمة للجيش الإسباني.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح