درس عنصري في مدرسة فرنسية بالمغرب يثير موجة انتقادات عارمة


ناظور سيتي ـ متابعة

جذب تمرين ذو محتوى عنصري موجة من الانتقادات الواسعة ضد مدرسة فرنسية بالعاصمة الاقتصادية، تابعة لوكالة التعليم الفرنسي في الخارج.

حيث طُلب الأستاذ من تلاميذ بمدرسة Ernest Renan، الموجودة وسط الدار البيضاء، ضمن تمرين مدرسي بعنوان “أين تعيش القردة الكبيرة؟”، أن يربطوا بين صور بعض أنواع القردة وأسمائها؛ لكن المثير للجدل هو وجود صورة لامرأة سوداء البشرة رفقة صور القردة.

وقد صُدم أولياء أمور التلاميذ الذين تلقوا هذا التمرين بشدة؛ وهو ما استبقته إدارة المؤسسة التعليمية ببعث رسالة عبر البريد الإلكتروني، يوم مس الخميس 25 مارس الجاري، إلى أولياء أمور التلاميذ، تعتذر فيه عن هذا المحتوى العنصري الذي اعتبرته يخالف “القيم التي تدافع عنها”.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تدخلت وكالة التعليم الفرنسي في الخارج، وذلك بإعلانها عن فتح تحقيق إداري حول هذا الموضوع الذي يتعارض مع القيم الإنسانية التي وجب تعليمها للتلاميذ.



وأشارت الوكالة نفسها، في بلاغ صحافي موقع من العاصمة الفرنسية باريس بتاريخ 25 مارس الجاري، “لقد علمنا بذهول بالتمرين الذي تم إرساله اليوم إلى تلاميذ المدرسة الابتدائية “إرنست رينان” في الدار البيضاء”.

كما ذكرت وكالة التعليم الفرنسي في الخارج أن “اختيار هذه الوثيقة العنصرية والمتحيزة جنسيا هو خطأ فادح في نظرنا”، معلنة فتح تحقيق إداري لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأكدت الوكالة ذاتها أيضا أنها “تؤمن بالقيم الجمهورية في التعليم الفرنسي في الخارج، وفي مقدمتها المساواة ومحاربة العنصرية بكل أشكالها، ولا يمكن أن نتسامح مع أدنى انحراف في هذه المواضيع”.

وقد انتشرت صورة هذا التمرين العنصري على منصات التواصل الاجتماعي، وحصدت إدانات شديدة من قبل عدد من النشطاء المغاربة الذين دعوا إلى رد حازم على هذا العمل العنصري ضد المرأة الإفريقية.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح