دراسة بريطانية: "الكلوروكين" لا يمكن أن يعالج "كورونا" بل يزيد نسبة الوفيات بالفيروس


 دراسة بريطانية: "الكلوروكين" لا يمكن أن يعالج "كورونا" بل يزيد نسبة الوفيات بالفيروس
ناظورسيتي : وكالات

أكدت دراسة بريطانية نشرت نتائجها في مجلة "ذو نيو إنغلند جورنال أوف ميديسين" العلمية الشهيرة، أن دواء "الكلوروكين" الذي يستعمل في علاج الإصابات بفيروس كورونا المستجد، غير فعال ولا يمكنه أن يقلل نسبة الإماتة بالمرض، خاصة خلال 28 يوما.

وحسب الدراسة، التي تم إنجازها بتنسيق مع جامعة "أوكسفورد" البريطانية المرموقة، فإن 27 في المائة من 1561 من المصابين الذين وقع عليهم الاختيار عشوائيا، والذين تلقوا علاج "الكلوروكين"، توفوا بعد ذلك، في حين سجلت نسبة الإماتة في صفوف 3155 مريضا تلقوا علاجا عاديا، في 25 في المائة، وهو ما يعني، حسب الدراسة التي تحمل عنوان "ريكوفري" أي شفاء، أن احتمال خروج المرضى الذين أخذوا الدواء المثير للجدل، أحياء من المستشفى خلال 28 يوما، كان بنسبة أقل من الذين تلقوا علاجات عادية، علما أن عينة المصابين الذين خضعوا للاختبار خلال مدة 28 يوما، بمتوسط عمر لا يقل عن 65 سنة، وشملت الذكور والإناث والحالات المستعصية وأصحاب الأمراض المزمنة ومختلف الإثنيات.

وأشارت الدراسة نفسها، إلى أن متوسط مدة استشفاء المصابين الذين تلقوا علاج "الكلوروكين" كانت أطول من تلك التي قضاها المصابون الذين تلقوا الأدوية العادية، (16 يوما مقابل 13)، كما سجلت تطورا في المرض لدى الفئة الأولى، استدعى أحيانا اللجوء إلى التنفس الاصطناعي أثناء الاستشفاء.

وليست هذه الدراسة الأولى التي تحدثت عن عدم نجاعة وفعالية دواء "الكلوروكين" في علاج كورونا، منذ أن تبنته العديد من البلدان ضمن البروتوكول العلاجي للمرضى، ومن بينها المغرب، بل سبقتها دراسات أخرى، من بينها تلك التي نشرتها المجلة العلمية المعروفة "لانسيت" التي سبق أن أكدت أن هذا الدواء زاد نسبة الوفيات بين المصابين بالفيروس لتسببه في حدوث مضاعفات في القلب، إضافة إلى دراسة أجراها فريق طبي بريطاني، أفادت أن "الكلوروكين" لا يساعد على شفاء مرضى كورونا ولم يخفض عدد الوفيات بسببها ولا المدة التي يقضونها في المستشفى من أجل العلاج.

واعتمد المغرب، منذ بداية انتشار الوباء، العلاج بـ "الكلوروكين"، الذي يسوق في بلادنا من قبل مختبرات "سانوفي" تحت اسم "بلاكينيل"، بعد أن أعلن البروفيسور الفرنسي ديديي راوول فعاليته في علاج الفيروس، مما أثار جدلا كبيرا بين الأطباء والمختصين، قبل أن تعمد العديد من البلدان إلى اعتماده علاجا لحالات الإصابة بفيروس كورونا.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح