المزيد من الأخبار






دار الكبداني.. مشاريع ناقصة وتنمية غائبة وأحلام مؤجلة


دار الكبداني.. مشاريع ناقصة وتنمية غائبة وأحلام مؤجلة
ناظور سيتي من دار الكبداني

بطالة تنخر ما تبقى من الشباب اللذين لم يحالفهم الحظ للهروب إلى الضفة الأخرى، بنيات تحتية ضعيفة، بل وغائبة في أغلب التجمعات السكنية، مشاريع محتشمة؛ ناقصة وغير مكتملة، بل وغائبة في مجالات عدة، والأكثر من كل هذا استقبال الزوار بروائح كريهة ودخان كثيف؛ ينبعث بشكل يومي من مطرح النفايات الواقع بالمدخل الرئيسي للجماعة، ما يتسبب في خنق أنفاس الوافدين عليها، خاصة مع ارتفاع الحرارة في فصل الصيف.

مشاريع ناقصة وغير مكتمل

رغم إعطاء انطلاقتها من قبل عامل إقليم الدريوش منذ ما يزيد عن سنة إلا أن الطريق الرابطة بين مركز جماعة دار الكبداني والطريق الساحلي "الشعابي"، لا تزال تتخبط في عدد من المشكلات التي حالت دون الانتهاء من أشغالها.

نفس الشيء بخصوص الطريق الرابطة بين القندوسي ومركز دار الكبداني، والتي انطلقت أشغالها نهاية الشهر الماضي، فهي الأخرى لا ترقى إلى المستوى المطلوب، شأنها شأن الطريق الرابطة بين القندوسي وازغنغان، التي عادت إلى الحالة التي كانت عليها قبل أن يتم إصلاحها.


وفي هذا السياق، قال مراقبون، بأنه يتم تعبيدها دون حذف الإسفلت القديم، وهذا ما قد يتسبب في اتلافها فيما بعد، وتعود للواجهة مرة أخرى لتثير امتعاض المارة من جديد.

أما فيما يخص مشاريع فك العزلة عن ساكنة العالم القروي، فهي الأخرى لم تنفذ كما يجب، حيث لم تشمل عملية التعبيد عدد من المناطق، خاصة الطريق الرابط بين مركز دار الكبداني و دوار اسوما وترحبيين.

عجز في استقطاب الاستثمارات والدعم

عكس الجماعات الترابية الأخرى، يعد مجلس جماعة دار الكبداني من المجالس الفاشلة في استقطاب الاستثمارات وطلب الدعم من الجهات المانحة، من أجل تنمية المنطقة، وكذا اقتناء الآليات ووسائل النقل والشاحانات.

تعتمد الجماعة بنسبة كبيرة على هبات المحسنين من أبناء المنطقة الذين هاجروا إلى الضفة الأخرى، في تعزيز أسطولها، خاصة في مجال النقل الجامعي.
وفي هذا السياق، فقد توصلت الجماعة من الجالية المقيمة بالخارج، نهاية الشهر الماضي، بـ 4 سيارات إسعاف، وشاحنة لجمع النفايات، وحافلة للنقل الجامعي، إضافة إلى 14 سريرا للمرضى، و50 آلة من العتاد المعلوماتي.

كما سبق لنفس الجالية أن ساهمت في العام 2011، بوهبها لجماعة دار الكبداني شاحنة لجمع الأزبال، قدمتها لها جمعية النجم الأخضر بفرنسا.

النقل المدرسي وشبح الدعم

رغم توفر جماعة دار الكبداني على ثانوية تأهيلية وثانوية إعدادية، ورغم بعد التلاميذ عن المؤسسات التعليمية، إلا أنه لا يتم تقديم الدعم الكافي للنقل المدرسي، كما أن الجماعة لا تتوفر سوى على حافلتين للنقل المدرسي، إحداها عبارة هبة من إحدى المجالس المنتخبة، وأخرى هبة من المحسنين المقيمين بالخارج، إضافة إلى حافلة مهترئة للنقل الجامعي، هي الأخرى عبارة عن هبة من أبناء المهجر.

وفي ظل هذا تجد الجمعيات التي تسهر على تسيير النقل المدرسي نفسها في دوامة من المشكلات، أهماها غياب الدعم المالي المناسب للقيام لهذه المهمة، إضافة إلى تأخر الجماعة في إصلاح الأعطال التي تصيب سيارات النقل المدرسي.

استقبال الزوار بمطرح النفايات

تستقبل جماعة دار الكبداني زوارها بمطرح للنفايات، ينبعث منه دخان كثيف، وروائح كريهة تخنق أنفاس الوافدين، وذلك في مشهد غريب، لا يمكن أن تشاهده إلا في هذه المنطقة.

هذا المنظر الباهت الذي خلفته الأزبال المتراكمة على ضفة الواد والدخان المتصاعد منها والروائح الكريهة المنبعثة منها، يشكل مصدر تشاؤم لكل من يقصد المنطقة.

وقد عبرت ساكنة المنطقة، في أكثر من مناسبة، عن غضبها الشديد إزاء هذه المشكلة خاصة بعد اقتراب فصل الصيف الذي تزداد فيه المنطقة عرضة للتشويه والتلوث البيئي.

الشباب بين مطرقة الهجرة وسندان البطالة

في ظل غياب المشاريع التنموية التي من المفترض أن تخلق فرص الشغل لشباب المنطقة، يختار عدد كبير منهم ركوب قوارب الموت هروبا من شبح البطالة التي لازمتهم منذ نعومة الأظافر، على غرار أقرانهم في عدد من المناطق الأخرى التي تشترك مع دار الكبداني في التهميش والنسيان.

وفي هذا الصدد قال متحدثون لـ "ناظور سيتي" بأن فرص العمل منعدمة في جماعة دار الكبداني، وذلك بسبب غياب الاستثمارات في المنطقة، مشيرين إلى أن المسؤولين الذين يفترض أن يقوموا بجلب الاستثمارات للمنطقة لا تهمهم سوى مصالحهم الشخصية، التي يسعونا جاهدين إلى تحقيقها.

مطالب لرفع التهميش عن المنطقة

في ظل هذا الوضع الذي تعيشه الجماعة، تطالب ساكنة المنطقة، بضرورة رفع التهميش عنها، وذلك بإشراكها في البرامج التنموية، واستقطاب الاستثمارات من أجل خلق فرص الشغل للساكنة، خاصة الشباب منهم.

وأشار متحدثون لـ "ناظور سيتي" أن المنطقة تعيش مظاهر الفقر والبؤس والهشاشة على مستوى العزلة وانعدام البنيات التحتية والمرافق الضرورية، على رأسها الطرق التي تعد شرايين الاقتصاد إضافة إلى الصحة والتعليم والكهربة.

وجدد المتحدثون دعواتهم إلى جميع المسؤولين من أجل الالتفاتة إلى هذه المنطقة التي عانت ولازالت تعاني من الاقصاء والتهميش والنسيان الذي تجرعته، على جميع الأصعدة وفي جميع المجالات.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح