حياة بوكلاطة.. سليلة الناظور التي سطع اسمها في أقدم الأحزاب الألمانية


تورية أبركاني

تمكّنت الناشطة الريفية حياة بوكلاطة (تودّات) ابنة مدينة الناظور، وهي أم وربّة أسرة، وفي خطوة مهمة في مسارها السياسي، من الحصول على مكان في لائحة لجنة الهجرة في أقدم الأحزاب السّياسية الألمانية وأكبرها من حيث عدد الأعضاء، "الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني" (SPD) الذي تم تأسيسه في 1875 والذي تقوم برنامجه على تحديث الاقتصاد لتلبية مطالب العولمة، وكذا معالجة الاحتياجات الاجتماعية للعمال والفئات المسحوقة.

وقد انتدب الـ"SPD" حياة بوكلاطة، المعروفة بـ"تودّات"، ممثلة له في دائرة "نويس" (مقاطعة شمال الراين فيستفاليا) والنواحي، لتجسّد بذلك نموذجا مشرّفا للمرأة الريفية ودورها الريادي في صنع القرار وفي التغيير متى توفّرت البيئة لذلك. ويُعطي انتدابها من هذا الحزب العريق مثالا على مواصلة تمكين المرأة المغربية والريفية، خصوصا في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ودعم مشاركتها الكاملة على قدم المساواة مع الرجل في اتخاذ القرارات على جميع المستويات المؤثرة في بلدان الاستقبال.








وتوجّه "تودّات"، سيرا على فلسفة الحزب، النقاش حول اندماج المهاجرين في ألمانيا، انطلاقا من العراقيل والإشكالات التي تواجه هذه الفئة في طريق الاندماج في المجتمع الألماني. وإذا كان الانطباع السائد أن سياسة الاندماج قد فشلت، فإن الإنجازات الباهرة التي حققها بعض المهاجرين في ألمانيا تثبت عكس ذلك تماما وتقدّم دليلا ملموسا على أن أفراد الجالية قادرون على أن يصيروا عناصر فاعلة ومتفاعلة إيجابا مع محيطهم الجديد في بلدان الاستقبال. ومع اقتراب انتخابات لجنة الاندماج، المقررة يوم 13 ستنبر الجاري، صارت قضية الهجرة والاندماج من الملفات الرئيسية للحملات الانتخابية للأحزاب، وهي القضية التي توجد في صلب المواضيع الحساسة التي تسعى من خلالها الأحزاب إلى كسب المزيد من الأصوات، خصوصا أن ما يناهز 20% في المائة من سكان ألمانيا ذوو أصول أجنبية.

وقد عمدت الأحزاب الألمانية، باختلاف توجّهاتها السياسية، إلى طرح برامج انتخابية مختلفة، تستعرض فيها الصعوبات والتحدّيات التي تواجه المهاجرين وكذا خططها من أجل إدماجهم داخل المجتمع الألماني وآليات هذا الإدماج. ومن هنا تنبع أهمية دعم هذه الريفية من قبَل المهاجرين المغاربة، خصوصا في مدينة نويس ونواحيها في هذه الانتخابات حتى تكون صوتهم في الأوساط السياسية الألمانية، لإيصال معاناتهم وإكراهاتهم في سبيل الاندماج الكلي في المجتمع الألماني.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح