حقوقيون يندّدون بالتطورات "المقلقة" التي تشهدها الحرّيات النقابية في إقليم الدريوش


ناظورسيتي -متابعة

عقد مكتب اللجنة المحلية بميضار للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أمس الأحد، اجتماعا لمناقشة التطورات "المقلقة" التي تشهدها الحرّيات النقابية في إقليم الدريوش، لا سيما بعد استقباله واستماعه إلى عدد من المسؤولين النقابيين المنتمين إلى النقابة الوطنية للتعليم "ك.د.ش" وتدارس مختلف أشكال التضييق التي يتعرّض لها الجسم التربوي في مدرسة "العهد الجديد" ببلدية بن الطيب، ومنها الاستفزازات المتكررة التي وصلت إلى حد تسجيل شكاية لدى مصالح الدرك الملكي في الدريوش ضد مسؤولين نقابيين.

وسجّل المكتب، "أسف شديد"، تواتر حالات اللجوء إلى القضاء من قبَل رؤساء مؤسسات تربوية قصد متابعة نشطاء في الحقل النقابي ينتمون إلى القطاع نفيه، بل أحيانا يشتغلون في المؤسسة التربوية ذاتها، "دون أدنى مراعاة لحسّ المسؤولية المترتبة عن اختلاف مواقع كل الأطراف المتدخلة في إطار من الاحترام والاعتراف المتبادل، مؤكدا أنه يتابع "بانشغال بالغ" الخطوات النضالية التصعيدية المعلن عنها من قبَل النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والتي تتزامن مع استمرار المتابعة القضائية للأستاذة سهام المقريني، خصوصا بعد فشل كل المبادرات والمساعي الرامية إلى وقف الاحتقان وإيجاد حلول للمشاكل العالقة نقابيا.




وشدّد المكتب، في بلاغ أصدره عقب اجتماعه، التضامن اللامشروط مع المسؤولين النقابيين في بلدية بن الطيب، مطالبا بـ"التدخل العاجل" قصد إغلاق هذا الملف المفتعل بما ينهي حالة التوتر المتزايد ويُرجع عناصر الاستقرار إلى الوضع التربوي في الإقليم، خصوصا في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر منها بلادنا بسبب جائحة "كوفيد 19". وشجب البلاغ "اللجوء إلى القضاء وتصعيد الموقف، بدل تغليب منطق الحوار البناء الكفيل بتذليل الصعاب وتلمس السبل المشتركة التي تقود إلى الحلول"؛ مشددا على "ضرورة احترام الحريات النقابية المكفولة من قبل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان"،

ودعا المكتب المذكور كل الأطراف إلى "التحلي بالحكمة في هذه الظروف العصيبة والعمل على الجلوس مجددا إلى طاولة الحوار، بما يحقق التقدم نحو الأهداف التي تخدم المصالح التربوية الفضلى لأبنائنا وبناتنا، بدل هدر الجهد وتبديد الطاقات في صراعات لا تفيد، بل نقيضة للقيم الإنسانية النبيلة التي نتوخى جميعا، في إطار التربية على حقوق الإنسان، إلى ترسيخها داخل الفضاءات التربوية فكرا وممارسة"، مجددا مطلبه "إبطال المتابعة القضائية في حق الأستاذة سهام المقريني، المنسقة الإقليمية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد"، مؤكدا أن "استهدافها هو ازدراء واضح للحرية النقابية".


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح