حقائق جديدة تقلب فصول البحث في أسباب وفاة مارادونا


ناظورسيتي: وكالات

تكشف كل يوم حقائق جديدة في ملابسات موت أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، وكلها تشير إلى معاناته في آخر أيامه من الإقامة السيئة والتجاهل من الأطباء الذين اتهمتهم السلطات بالتسبب في موته.

وقال رودولفو باكوي -محامي داهيانا الممرضة التي رافقت مارادونا في أيامه الأخيرة- إنه كان يعاني لكن موكلته "لم تستطع إعطاءه الدواء. لقد فعلت فقط ما قاله لها الطبيب والمعالج النفسي".

وأشار إلى أن العلاج النفسي الذي تلقاه مارادونا -الذي كان مدمنًا- جعل دقات قلبه سريعة.

وأضاف باكوي "خضع قلبه (مارادونا) لجهد إضافي. كان من الممكن أن يستمر قلبه في العمل، لكن تم إجباره على العلاج النفسي ولم يتم علاج قلبه. كان هناك تهور أو إهمال".

وذكرت تقارير محلية أن الأطباء اكتشفوا تضخم قلب مارادونا لدرجة أن وزنه كان نصف كيلوغرام وهو ضعف وزنه الطبيعي.

وأكد باكوي أن مارادونا سقط وأصيب في رأسه الأسبوع الماضي لكنه لم يُنقل إلى المستشفى لإجراء فحص طبي.

وأوضح "لم يتمكن مارادونا من اتخاذ قرار بشأن أي شيء، بعد السقوط تُرك وحده لمدة 3 أيام في غرفته، دون أن يراه أحد ودون مساعدة".

كما ذكرت التقارير أن أسرة مارادونا ألقت باللوم على طبيبه الشخصي ليوبولدو لوك، الذي فتش المدعون مكتبه ومنزله الأحد الماضي هو وطبيبه النفسي أيضا، ضمن إجراءات التحقيق الجنائي المفتوح لكشف المسؤولين عن وفاة الأسطورة الأرجنتيني.


وتوفي أسطورة كرة القدم الارجنتينية دييغو أرماندو مارادونا ، عن عمر 60 سنة ، جراء سكتة قلبية ألمت به في منزله ضواحي العاصمة بوينوس أيريس ، وذلك بحسب ما أعلن عنه الناطق الرسمي باسمه سيباستيان سانشي.

وكان مارادونا المتوج بلقب كأس العالم لسنة 1986 في المكسيك ،والذي يعد أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، قد خضع مطلع نونبر الجاري لعملية جراحة على مستوى الدماغ .

وعقب الاعلان عن وفاة مارادونا ، أعلن رئيس الجمهورية ألبرتو فرنانديس الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام.

وقبل دقائق من الإعلان عن الخبر الذي هز العالم بأسره، تداولت الصحافة الارجنتينية أخبارا عن تدهور صحة لاعب نابولي الايطالي السابق ، مشيرة الى ان انه يتلقى العلاج من قبل الاطباء في منزله شمال العاصمة.

وتخللت حياة النجم الأرجنتيني العديد من المشاكل الصحية، كادت بعضها تودي بحياته ، حيث تعرض مارادونا سنة 2000 لنوبة قلبية بعد جرعة زائدة من المخدرات في مدينة بونتا ديل إستي الساحلية ،و خضع بعدها لعلاج طويل في كوبا.

وفي سنة 2004، عندما كان وزنه أكثر من 100 كيلوغرام، تعرض لنوبة قلبية أخرى في بوينوس آيرس، لكنه نجا. ثم خضع لعملية جراحية في المعدة سمحت له بانقاص وزنه 50 كيلوغراماً.وفي 2007 اسفر تعاطيه المفرط للكحول إلى نقله إلى المستشفى.

و ترك الراحل بصمة واضحة في تاريخ كرة القدم العالمية حيث كان محط اعجاب من عشاق المستديرة ، الذين واكبوا 21 سنة من مشوار الفتى الذهبي .

وبدأ مارادونا مشواره مع نادي أرجنتينوس جونيورز الأرجنتيني (1976-1981)، قبل أن يكمل عامه الـ 16، ومن هناك انتقل إلى بوكا جونيورز، وحقق معه لقب الدوري الأرجنتيني سنة 1981.

وفي صيف 1982، وقع الملقب بـ”إل بيبي دي أورو”، أو الفتى الذهبي ، في كشوفات نادي برشلونة الإسباني، كأول خطوة في مشواره بأوروبا، وهناك حقق كأس ملك إسبانيا (1982-1983)، بالإضافة إلى السوبر الإسباني (1983) ، وكأس الدوري الإسباني (1983(، وهي المسابقة التي لُعبت لمدة 4 مواسم فقط.

وسطع نجم مارادونا في إيطاليا، بعد انضمامه لفريق نابولي (1984-1991)، هناك تحول إلى “أسطورة” في نادي الجنوب ، حيث أحرز الدوري الإيطالي مرتين (1986-87، 1989-90 ) رفقة البرازليين كاريكا و الماو ، كما تُوج مع الفريق بـكأس إيطاليا (1986-87) والسوبر الإيطالي (1990)، ونجح في قيادة نابولي لإحراز أول وآخر لقب أوروبي في تاريخ النادي، عندما أحرز معه كأس الاتحاد الأوروبي، المسماة حاليا الدوري الأوروبي (1988-1989).

حمل مارادونا قميص منتخب بلاده لمدة 16 عاما، وكان أبرز إنجازاته، التتويج بكأس العالم سنة 1986 حينها كان يبلغ 25 عاما، وكان قائدا للمنتخب الأرجنتيني، علما أنه خاض 91 مباراة دولية، وتمكن من تسجيل 34 هدفا.

وكان مارادونا الذي يعد واحدا من بين أعظم لاعبي كرة القدم على مر العصور تولى في آخر أيامه تدريب نادي “خيمناسيا إي إسغريما” في لابلاتا.

وآخر ظهور علني لمارادونا في عيد ميلاده الـ60 كان يوم الجمعة الماضي قبل مباراة فريقه في الدوري ضد باتروناتو.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح