NadorCity.Com
 


حفريات في الذاكرة الغنائية بالناظور


حفريات في الذاكرة الغنائية بالناظور
مَشْ غَنَگْ أَنَـــــري*** ثْساوْنْتا خْ يِجْ أُ وظارْ

A mac Vanag anari tsawanta x ij u dar

حفريات في الذاكرة الغنائية بالناظور
بقلم :مصطفى هلهول

حفريات في الذاكرة الغنائية بالناظور
تلكم كلمات أغنية استطاعت أن تستمر وتحافظ على وجودها في ساحة الأغنية الأمازيغية الملتزمة (كما كنا نصف مثل هذه الأغاني أيام ظهورها في السبعينيات من القرن الماضي ) والتي ينبغي في الحقيقة تسميتها بالأغنية السياسية اليسارية .وذلك استنادا على مضمون كلماتها وكلمات باقي أغاني المجموعة التي أنتجتها .

"مش غنك أنري" أغنية أنتجتها مجموعة غنائية هي الأولى التي ظهرت بالناظور في شكل مجموعة ناس الغيوان . ويتعلق الأمر بمجموعة "ين أومازيغ". ويرجع الفضل للفنان الأمازيغي خالد إزري في إحياء هذه الأغنية في حلة جديدة وعمل على نشرها على نطاق واسع. بحيث أصبحت هي الأغنية الناجحة لديه.

حفريات في الذاكرة الغنائية بالناظور
• من هي إذن مجموعة "ين أومازيغ" ؟

مجموعة "ين أومازيغ" تكونت على يد ستة أفراد نصفهم من شباب المنطقة العمالية بجماعة إكسان والباقي من ضواحي مدينة أزغنغان بإقليم الناظور. وهم : محمد بوزيان ، سعيد الموساوي محمادي بوسحاح ، عبد الله البويحياوي والأخوين نجيم وسعيد الشرقاوي ، تلميذ وموظفان حديثا العهد بقطاع الفلاحة وتاجر وسائق سيارة أجرة وعاطل . إذن ستة أفراد لم تجمعهم لا الحياة المدرسية ولا انتماءهم لنفس القرية ، بل جمعهم انحدارهم من نفس الطبقة الاجتماعية ، طبقة العمال و الكادحين، وحسهم بتردي وانحطاط الأغنية الريفية آنذاك .كما جمعهم وعيهم بضرورة المساهمة في تمكين الجماهير الشعبية بالوعي الطبقي والسياسي من خلال إحدى الوسائل الفنية الأكثر جماهيرية والأكثر تأثيرا ، وهي الأغنية. وكان ذلك في بداية السبعينات من القرن الماضي ، مرحلة الموجة الغيوانية التي اكتسحت آنذاك الساحة الفنية الغنائية بجميع أنحاء المغرب ووليدة الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتأزمة على جميع الأصعدة والتي ميزت هذه المرحلة وطنيا ومحليا . وقد سبق لي في مقال سابق عن أغنية "أغربو نغ " لمجموعة "إصفضاون " أن تعرضت لهذا السياق الذي ظهرت فيه المجموعات الغنائية بالناظور بنوع من التفصيل .غير أن الذي ميز مجموعة "ين أومازيغ" عن باقي المجموعات الغنائية الأخرى آنذاك (إصفضاون ، بنعمان ، إريزام ....) هي الرِؤيا السياسية والثقافية والفنية الواضحة لدى المجموعة منذ البداية. هكذا فإن "ين أمازيغ " هي :
1. المجموعة الغنائية الأولى التي تكونت على الشكل الغيواني بالريف .(النصف
الأول من السبعينيات من القرن الماضي)
2. المجموعة التي لم تبدأ بترديد (تقليد) أغاني إحدى المجموعات الغنائية الوطنية (ناس الغيوان ، جيل جيلالة ، لمشاهب) .
3. المجموعة التي جاءت بكلمات شعرية ذات مضمون سياسي يساري واضح رغم استعمالها للرمزية في التعبير كما هو الحال في أغنية " مش غنك أنري ".
4. المجموعة التي أول ظهورها أمام "الجمهور" كان في مقر للشبيبة المغربية للتقدم والاشتراكية خلال حفل بمناسبة فاتح ماي.
حفريات في الذاكرة الغنائية بالناظور

مجموعة غنائية ريفية بهذه المواصفات و بهذا الوضوح في الأهداف من وراء الغناء، تمت محاصرتها وخنقها في مهدها قبل أن تتاح لها الفرصة في إيصال أغنيتها إلى مسامع أوسع الجماهير المتعطشة آنذاك لمن يعبر عن آلامها اليومية وأحزانها وأفراحها وآمالها في العيش الكريم . وهكذا فالمجموعة لم تتمكن من السفر إلى أوروبا لإحياء سهرات للجالية المغربية بسبب عدم حصول الأعضاء على جواز السفر (هذه الوثيقة التي كانت وراء حرمان العديد من الشباب والطلبة من الحصول عليها ، لا لشيء سوى لانتمائهم السياسي لحزب يساري أو مجرد مشاركة في إضراب أو مظاهرة في إطار النقابة الطلابية الاتحاد الوطني لطلبة المغرب )، رغم أن المنظمون بأوروبا قاموا بجميع الإجراءات التنظيمية لاستقبال المجموعة و قاموا بالدعاية وإلصاق الملصقات (الصورة المرفقة الأولى) .

بعد تفويت هذه الفرصة على المجموعة ، تم استدعاؤها للتسجيل في برنامج تلفزيوني للقناة الوطنية (الوحيدة آنذاك طبعا) كان يعده عمر أمرير تحت اسم "كنوز" مباشرة بعد تسجيل حلقة مع الفنان الأمازيغي محمد رويشة الذي كان بصدد مروره لأول مرة بالتلفزة. غير أننا شاهدنا أغاني محمد رويشة ، فيما بعد ،غير ما مرة طبعا ، ولكن لم يتم بث أغاني ين أومازيغ ولو لمرة واحدة. أما تسجيل الشريط ، فكان شبه مستحيل لأن أغنيتها في نظر المنتجين، أغنية ممنوعة قد تؤدي بصاحبها إلى الهاوية.

إذن أمام هذا الحصار المنيع المضروب عليها، بقيت الوسيلة الوحيدة لنشر أغنية المجموعة ، هي الأمسيات التي كانت تحييها المجموعة في قاعات السينما بالناظور في إطار نشاط فني قد تنظمه مثلا الشبيبة المغربية للتقدم والاشتراكية أوفي رحاب الجامعات (فاس مثلا) في إطار أسبوع ثقافي ينظمه الاتحاد الوطني لطلبة المغرب .أو في المهرجانات السنوية التي كانت تنظمها جمعية الانطلاقة الثقافية بالناظور إلى حدود المهرجان الثالث (صيف 1981) .

أمام هذا الوضع الصعب وهذه الإكراهات والعراقيل لم تستطع المجموعة مواصلة رسالتها الفنية. توقفت إذن مجموعة ين أومازيغ عن الغناء الأمازيغي الجاد والملتزم سنة 1981 ، ولم يتوقف بعض أعضائها عن النشاط الثقافي الذي كانت المجموعة قد أرست أسسه ومعالمه ، كما هو الشأن بالنسبة للشاعر والفاعل الجمعوي الدائم الحضور في الحقل الأمازيغي "سعيد الموساوي " الذي واصل المشوار بالعمل والإنتاج في مجال الشعر الأمازيغي وطبعه لديوان " إيسفوفيد أعقا" = أزهرت النوى «جمع فيه مجموعة من القصائد التي كتبت أول الأمر للغناء مثل "تراغيغد خام = أناديك" التي غنتها مجموعة ايصفضاون و "مريتش أينو= مليليتي "التي غناها الفنان ميمون الرحموني في إطار مجموعة "إثران". بالإضافة إلى عضويته الحالية بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية .
حفريات في الذاكرة الغنائية بالناظور

• أغنية "ماش غنـگ أنري "

إنتاج أغنية وإخراجها للوجود عند مجموعة "ين أمازيغ " لم يكن يختلف عن باقي المجموعات ، سيما وأن الأعضاء يعتمدون في ذلك عن هواية موسيقية لم يتم صقلها في معهد موسيقي حتى ترقى إلى مستوى فني احترافي عال . أغنية "ماش غنـگ أنري " كتب كلماتها محمادي بوسحاح وعرضها على باقي أعضاء الفرقة لتتم مناقشتها و إدخال تغييرات و تعديلات بشكل جماعي . نفس الشيء وقع أثناء تلحينها وتوزيع أدائها بين المجموعة، ليتم في الأخير ترديدها مرات عديدة حتى تحفظ جيدا من طرف جميع الأعضاء .آنذاك فقط يمكن للمجموعة أن تقدمها للجمهور في مناسبة ما .

1. المضمون : مضمون الأغنية هو الذي يتم التركيز عليه أكثر من الجوانب الأخرى . "ماش غنـگ أنري " = "كيف يمكن لنا أن نصعد "عبارة توحي

بدلالاتها لعبارة قالها لينين ، الزعيم البولشفي الروسي الذي قاد الثورة الاشتراكية خلال العقد الثاني من القرن الماضي بروسيا ، ويتعلق الأمر بمؤلفه الشهير " ما العمل ! "

تنقسم القصيدة إلى جزئين . يعرض الجزء الأول من القصيدة صورة شعرية رمزية معبرة بشكل دقيق، يتساءل فيها ليس الشاعر الفرد، بل الضمير الجمعي (الجماعة) عن كيفية العمل للصعود مع طريق شديد الانحدار برجل واحدة، وهو ضعيف ومنهك ليست له القوة والقدرات . فالطريق الصعب والشديد الانحدار هو طريق النضال ، طريق الصمود من أجل الوصول إلى القمة ، الوصول إلى تغيير الوضع الاجتماعي للضعفاء المنهكون بقساوة الحياة ومرارة العيش ، طريق ليست مفروشة

بالورود بل تتطلب الصبر والتضحية ونكران الذات :
حفريات في الذاكرة الغنائية بالناظور

وبالرغم من صعوبة الصعود مع هذا المنحدر الشاق الذي لا يقدر عليه إلا الإنسان الصبور وذي الإرادة القوية والمستعد لإفناء حياته من أجل مواصلة المسير، فلا خيار آخر غيره. ورغم ما يتطلب اتباعه من نفس قوي وتضحيات جسام يبقى هو الخيار الوحيد :
حفريات في الذاكرة الغنائية بالناظور

أما الجزء الثاني من الأغنية فيحدد فيها طبيعة الفئة أو الطبقة الاجتماعية التي اختارت طريق النضال رغم الصعوبات والتضحيات، إن هي أرادت تحقيق التغيير الذي تنشده، وهي الطبقة التي تعتمد على سواعدها وعرق جبينها للحصول على قوتها اليومي ، طبقة العمال والفلاحين ، الطبقة التي ستنتصر حتما في النهاية :
حفريات في الذاكرة الغنائية بالناظور

حفريات في الذاكرة الغنائية بالناظور




1.أرسلت من قبل mimoun assabban في 14/06/2010 10:39
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ويجعلنا جميعاً إخواناً متحابين viva al3olama poblawoين أمازيغ

2.أرسلت من قبل samir de bebnidorm-alicante في 14/06/2010 13:31
azoul a nuestro hermano el escritor mustafa halhul.tienes una memoria muy viva y activa.has hecho un gran esfuerzo para darnos en cuenta una epoca tan rica de nuestro arte rifeño de los años setenta del siglo pasado.tengo un gran ilusion de ver y escuchar algo de estos grupos musicales pero queda todo eso en archivo oscuro u perdido,hay que demostrarlo al publico y darle una vida ya...samir...un saludo.

3.أرسلت من قبل محم في 14/06/2010 17:46
ههههههههههههههه
والله العظيم لو احظرت اكبر المترجمين فلن يترجموا هذه الكلمات الى العربية
اعتزوا بلغتكم يا ابناء الريف فلها حقل لغوي لا يوجد لدى العربية و لا الفرنسية...
واتحدى الذي يستطيع ترجمة ما كتب و غنى به خالد ازري ترجمة لغوية موضوعية عربية وليست حرفية
وفقكم الله

4.أرسلت من قبل massin n midar في 14/06/2010 19:21
azul

ayyuz mohammed helhoul
تابع نضالك ونحن معك نستفيد ونتعلم منك ومن تجارب الذين سبقونا

تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح











المزيد من الأخبار

الناظور

فعاليات مدنية بالإقليم ترحب بالزيارة الملكية للناظور

استمتعوا بالعروض الصيفية عند غولد فيتنيس

كورنيش الناظور يتعزز بفرقة أمنية للدراجات الهوائية مختصة في مراقبة المناطق السياحية

الناظور.. جمارك معبر "باريوتشينو" تعتقل إسباني حاول تهريب مبلغ مالي مهم من العملة الصعبة

نفوق عشرات الأغنام بمليلية يثير مخاوف مسلمي الثغر المحتل مع اقتراب موعد عيد الأضحى

الناظور تحتفي بكتاب "يد في الماء ويد في النار" للصحافي محمد أحداد

الشرطة تداهم وكرا للدعارة بالناظور بعد شكاية وضعتها جمعية على مكتب وكيل الملك