حزب "بوديموس" يسحب تعليقه حول "أحداث الكركرات" بعد الخارجية المغربية على نظيرتها الإسبانية


ناظورسيتي -متابعة

نجح "الضّغط" الذي مارسته الدبلوماسية المغربية على نظيرتها الإسبانية في إرغام زعيم حزب بوديموس الإسباني، المعروقف بتبنّيه مواقف معادية للوحدة الترابية للمغرب، على سحب تعليق كان قد أدلى به بعد "أحداث الكركرات".

وأكّد هذا التراجُع من بابلو إغليسياس، زعيم الحزب المثير للجدل، عن تصريحه القوة المتزايدة للدبلوماسية المغربية، خصوصا في محيطها الإقليمي.

وسحب إغليسياس تعليقه، الذي كان قد عبّر عنه يومين بعد "التدخّل العسكري المحدود" الذي قام به الجيش المغربي لـ"تحرير" معبر الكركرات من "قطاع طرق" تابعين للجبهة الانفصالية.

وصرّح إغليسياس لقناة إسبانية بأنه لم يكن عليه أن يُدلي بأيّ تصريح بخصوص الموضوع، مفسرا تراجعه عن تصريحه السابق بأن السياسة الخارجية لبلاده تحدّدها رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية.

ووضّح زعيم الحزب اليميني المتطرف قائلا: "لم أُدل برأيي.. ليس مناسبا أن أبدي رأيي بهذا الشأن، لم أتخذ موقفا بخصوص الموضوع، لأنه يجب أن أكون حذرا وأن أحترم أدوار الجميع، لكني ذكّرتُ بما قاله مجلس الأمن الدولي عن القضية".


والحقيقة أن ما أرغم إغليسياس على سحب تصريحه السابق هو "ضغط" الدبلوماسية المغربية، من خلال وزارة الخارجية، على نظيرتها الإسبانية.

واحتجّت الحكومة المغربية على الحكومة الإسبانية بعد التصريحات "غير المسؤولة" لزعيم "بوديموس"، ما دفع الحلفاء الاشتراكيين لهذا الحزب في الحكومة إلى الضّغط عليه للتراجع عن تصريحه وتغيير موقفه بشأن هذه القضية.

يشار إلى أن الجيش المغربي كان قد تدخّل في المعبر الحدودي لإعادة الأمور فيه إلى نصابها، ما جعل عناصر الانفصاليين تضرم النار في خيام كانت قد نصبتها على بعد أزيد من 2000 متر جنوب المعبر، والفرار شرقا.

ولم تحتكّ عناصر الجيش المغربي خلال هذا التدخل المحدود بأي عنصر من "قطاع الطرق"، الذين فرّوا مذعورين بعد بدء تحرّك القوات المسلحة الملكية في محيط المعبر التجاري.

وفي وقت لاحق، قرّر مرتزقة البوليساريو تنفيذ أعمال عدائية في منطقة "المحبس"، بعد فرارهم "الجبان" من الكركرات. وحاولت عناصر البوليساريو مهاجمة خط الدفاع المغربي في "المحبس"، لكنها قوبلت بردّ رادع من القوات المسلحة الملكية عبر الدبّابات، إذ قامت بتحييد العدو وردّه خائبا.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح