حرمان طفل مغربي من الدراسة في مليلية والأمم المتحدة تدخل على الخط


ناظور سيتي ـ متابعة


فضيحة من العيار الثقيل تعيشها مدينة مليلية المحتلة بسبب حرمان طفل مغربي من الدراسة في المدينة المحتلة، رغم تأكيد إقامته في ذات المدينة.

وقد اتهمت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة إسبانيا بانتهاك حق طفل مغربي في التعليم بمدينة مليلية بسبب التأخر في السماح بالتحاقه بمدرسة حكومية رغم تأكيد إقامته على الأراضي الإسبانية.

الطفل المغربي والبالغ من العمر ثمان سنوات من أم مغربية، وُلد بمليلية المحتلة في سنة 2013 ويعيش هناك منذ ذاك الوقت وبعدما بلغ السادسة من عمره وجدت والدته صعوبات في تسجيله من أجل التمدرس بعدما قوبل طلبها بالتحاقه بمدرسة حكومية بالرفض من قبل السلطات الإدارية والقضائية بالمنطقة.

عادت الأم أدراجها وهي خاوية الوفاض، لكنها لم ترفع الراية البيضاء، بل حرّرت شكوى ورفعتها إلى لجنة حقوق الطفل تشرح فيها الحيف الذي طالها ورغم ذلك اعترضتها بعض الصعوبات رغم أنّ الشرطة وبعد ثمانية أشهر من وضع شكايتها أدرجت إسمها ضمن لائحة المقيمين بمليلية.



وقد وقفت السلطات سدا منيعا أمام التحاق الطفل بالمدرسة بحجة عدم وجود دليل يثبت توفره على تصريح إقامة قانوني قبل أن تعطي وزارة التعليم الإسبانية أوامرها بالسماح للطفل بالإلتحاق بصفوف الدراسة لكن بعد أن حرم لعامين من التمدرس بسبب رفض السلطات المختصة.

من جانبه، علّق لويس بيديرنيرا وهو عضو لجنة حقوق الطفل، على ذلك بقوله: “نرحب بقرار التحاق الطفل بالمدرسة ولكن هذا القرار جاء متأخرا ولن يعالج بشكل كامل الضرر الناجم عن غيابه المطوّل عن المدرسة”، قبل أن يثير الإنتباه إلى أنّ هذه الواقعة تلخص جزءا من معاناة طفل وأطفال آخرين ممن لا يتوفرون على تصاريح إقامة قانونية بمليلية، الشيء الذي يجعلهم يصدمون بمنعهم من الإستفادة من التعليم، وهو ما يسري على أزيد من 150 طفلا محرومين من نظام التعليم الحكومي بسبب عدم توفرهم على الإقامة القانونية.

ويأتي اتهام اللجنة الأممية للسلطات الاسبانية بعد أيام قليلة فقط عن مصادقة البرلمان الأوروبي على مشروع قرار إسباني يتهم المغرب بتوظيف القاصرين في خلاف سياسي.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح