حديقة "لعري الشيخ" من معلمة بيئية وسط الناظور إلى مساحة جرداء بسبب الإهمال والتهميش واللامبالاة


ناظورسيتي: بـ . أعراب


تحوّلت حديقة حيّ "لعري الشيخ" الكائن وسط مدينة الناظور، إلى مساحة قاحلة وجرداء بدل أن تكون خضراء ومزهرة، بعدما ظلّت تعيش على مدى سنوات بحالها، تحت وطأة المعاناة من جراء ما طالها من إهمال وتهميش من طرف المنتخبين والمصالح المعنية ومن جراء ما تعرضت له من إتلاف وتخريب على يد المنحرفين.

وفي ظل انعدام أشغال الصيانة والإصلاح على مستوى الحديقة المعنية، كان أبناء الحيّ يقومون بين الفينة والأخرى بهذه الأشغال ولو بإمكانيات بسيطة وشبه منعدمة، كحملات تنظيف وتنقية تعيد للحديقة بعضا من رونقها، إلا أن مستوى "الخراب" الذي بلغته والتلف الذي تعرضت له ما تبقى من تجهيزاتها، جعل أيّ تدخل من قبل القاطنين غير مجدٍ إطلاقا لإعادة رونقها مثلما كانت عليه في سابق عهدهـا.

ويكفي القيام بجولة قصيرة بين أرجاء الحديقة المعلومة، للوقوف على واقع وضعيتها الكارثية، بعدما أخذت معالمها في التلاشي والانمحاء، وذلك من فرط الإهمال الذي تعانيه خلال السنوات الأخيرة، بحيث إن أشجارهـا المتبقية آخذة في الذبول، ناهيك عن تلف تجهيزاتها على قِلّتها، كمصابيح وأعمدة الإنارة العمومية المعرضة للتخريب، دونا من الحديث عن حالة الوساخة والقذارة التي بلغت أقصى درجاتها، والقمامة التي تملأ جنباتها وتَهَالُك أرصفتها واضمحلال طلاء مقاعدها الاسمنتية.

وتعدّ حديقة "لعري الشيخ" التي يعود تاريخ إنشائِها إلى عقود زمنية خلت، واحدة من الفضاءات العمومية المعروفة التي رسمت للناظور إحدى معالمها البيئية، باعتبارها من أقدم الحدائق وسط الحاضرة حيث شهدت إقامة سهرات فنية وتظاهرات كبرى، إلا أنها باتت اليوم في حاجة ماسّة إلى تدخل مصالح البلدية، من أجل إطلاق أشغالٍ من شأنها اِسترجاع بريقها ورونقها وحرصا على الحفاظ على سلامة بيئتها، بعد تحوّلها إلى حديقة جرداء ضائعة الملامح والمعالم.







































تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح