حجز "منازل بلاستيكية" مسرطنة بالناظور ومدن الشمال


حجز "منازل بلاستيكية" مسرطنة بالناظور ومدن الشمال
بدر الدين عتيقي

استنفر رواج أطنان من البلاستيك المستخدم لغايات فلاحية الفرقة الوطنية للجمارك، التي باشرت تحقيقات حول دخول 180 ألف طن إلى المملكة خلال الفترة بين نهاية السنة الماضية وبداية الشهر الجاري، عبر قنوات تهريب مختلفة، أهمها النقل الطرقي الدولي، يتعلق الأمر ببيوت بلاستيكية مستعملة، ملوثة ببقايا مبيدات فلاحية مسرطنة وبكتيريا خطيرة، تهدد سلامة المحاصيل وصحة الفلاحين والمستهلكين.

وأفادت مصادر مطلعة، توصل عناصر الفرقة الوطنية بمعلومات دقيقة حول تحرك شبكات من الناقلين، تخصصوا في المتاجرة بـ”الميكا” الفلاحية، بعد تهريبها إلى المملكة من إسبانيا، عبر ميناء طنجة المتوسط، قبل ترويجها في ضيعات بشمال المملكة وسوس- ماسة- درعة، مشددة على أن الطلب عليها مرتفع في هذه المناطق بسبب طبيعة الزراعات الموجودة فيها، مؤكدة أنه تم تحديد هوية المروجين والشركات التي ينشطون من خلالها، لتباشر عملية إيقافات في حق سائقين بالتنسيق مع فرق المراقبة الجمركية الجهوية.
وكشفت مصادر في اتصال مع “الصباح”، عن تنسيق مراقبي الجمارك مع مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية “أونسا”، في عمليات ضبط ومداهمة مستودعات “هنكارات” لتخزين “الميكا” الفلاحية، في جماعات قروية في محيط الناظور، لغاية التثبت من الوضعية الوبائية للمحجوزات، خصوصا أن معلومات واردة، أكدت احتواءها على بقايا مبيدات فلاحية، ممنوعة من الاستعمال في المغرب، لتسببها في حالات إصابة بالسرطان.

وأكدت المصادر ذاتها، استعانة عناصر الفرقة الوطنية للجمارك بمعلومات دقيقة، وردت إليها من المصالح الجمركية الإسبانية، استنادا إلى اتفاقيات لتبادل المعطيات، كشفت عن تخلص الفلاحين الإسبان من أزيد من 250 ألف طن من البيوت البلاستيكية خلال السنة الماضية، ولجوئهم إلى التخلص منها عبر بيعها لناقلين، عوض تحمل تكاليف معالجتها الباهظة، وفق ما تنص عليه القوانين في إسبانيا، إذ يفترض تطهيرها من بقايا المبيدات لدى وحدات خاصة بمعالجة هذا النوع من المنتوجات.
وتوصل المراقبون، حسب المصادر، بتقارير خطيرة من تحليل عينات محجوزات، أكدت أن بقايا مبيدات وبكتيريا حية رصدت في هذا النوع من البلاستيك، سرعان ما تعود إلى الحياة عند استعماله في الفلاحة أو أغراض أخرى.

وتركز مخاوف مصالح المراقبة الجمركية في بقايا المبيدات في قطع البلاستيك التي دخلت إلى المغرب، خصوصا أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية أصدر قرارا بمنع دخول ثلاثة أنواع من المبيدات من أصل خمسة محظورة عالمية، لتسببها في مجموعة من أنواع السرطان، في الوقت الذي ما زالت عملية بيع وتداول المبيدات خارج القانون نشيطة على نطاق واسع، علما أن هناك إطارا قانونيا ينظم الاتجار في هذه المواد، يتعلق الأمر بالقانون رقم 95- 42، الخاص بمراقبة مبيدات الآفات الزراعية وتنظيم الاتجار فيها.

وهمت لائحة المبيدات الممنوع استخدامها في الأنشطة الفلاحية بالمغرب، مبيدي “الملاثيون” و”الديازينون”، وكذا مادة “الغليفوسات” التي تدخل في تركيبة مبيد “رواند آب”، إذ تستعمل أساسا في زراعات معينة، تهم منتوجات “القزبر” و”الخرشوف” و”الجوز”.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح











المزيد من الأخبار

المزيد 1

البرلمانية الناظورية ليلى أحكيم مرشحة بقوة للظفر بمقعد داخل المكتب السياسي للحركة الشعبية

محمد بوتخريط يكتب.. طرد مراسل القناة 2 من وقفة الناظور، هل هو إجراء "انتقامي" أو موقف مبدئي؟

المجلس الإقليمي للناظور يعقد دورة شتنبر العادية ويصادق بالإجماع على نقاط جدول أعمالها

في احتجاج غير مسبوق.. الناظوريون يعتزمون حلق رؤوسهم والخروج إلى الشارع لإيصال هذه الرسالة المأساوية