جمعويون بالناظور يحجزون الأصوات الانتخابية للفقراء مقابل الاستفادة من أكياس "الطحين" والزيت


جمعويون بالناظور يحجزون الأصوات الانتخابية للفقراء مقابل الاستفادة من أكياس "الطحين" والزيت
ناظورسيتي: م أ

يقود فاعلون جمعويون أعربوا عن نية الترشح في الاستحقاقات الجماعية المقبلة، أنشطة خيرية مشبوهة بمجموعة من أحياء مدينة الناظور، مستغلين إياها في حملة انتخابية سابقة لأوانها تروم جمع أكبر عدد من أصوات الناخبين وحجزها لصالحهم قبل حلول شهر يونيو المقبل موعد الانتخابات وفقا لما هو متفق عليه من لدن وزارة الداخلية والأمانات العامة للأحزاب السياسية.

وحسب مصادر "ناظورسيتي"، فقد قام شخص معروف بولائه السابق للحركة الإسلامية بالناظور، رفقة مجموعة من المنتمين لجمعيته بتنظيم حملة وزع فيها أكياسا من الدقيق "الطحين" والزيت على عدد من الأرامل والمعوزين، لكن في المقابل يحجز بطائق تعريفهم الوطنية من أجل التأكد من تسجيلهم في اللوائح الانتخابية وتسجيل معلوماتهم الشخصية بغرض إعداد قاعدة بيانات تضم أسماء الناخبين وأرقامهم والدوائر التي ينتمون لها.

وانتهز المعني بالأمر جائحة كورونا وآثارها الاقتصادية على أرباب الأسر من ذوي الدخل المحدود والمنتمين منهم لقطاعات مهنية توقفت بفعل تداعيات الأزمة الصحية التي تعيشها البلاد، في إنزال خطة وجدها مناسبة لكسب عطف الفئات المعوزة حيث يقوم عبر منتمين لجمعيته بطرق أبواب منازل الفئة المذكورة مدعين أنهم قدموا لتقديم يد العون والمساعدة شريطة منحهم بطائقهم الوطنية لتقييدهم في لائحة المستفيدين.


وأضافت المصادر نفسها، أن بعض النساء تنتظرن أياما طويلة لتوصلهن بالمساعدات بعد أن تظل بطائق تعريفهن محجوزة لدى الجمعية في سلوك يمنعه القانون لكون الجهتين الوحيدتين اللتان يحق لهما حجز الوثائق الشخصية للمواطنين هي القضاء و المصالح الأمنية، الأمر الذي أضحى يثير الكثير من التساؤلات بين مختلف الفاعلين السياسيين حول أسباب عدم تدخل السلطات المعنية لردع هذه التصرفات والتصدي لها حماية لخصوصية شريحة مجتمعية أضحت تسيل لعاب ومطامع الكائنات الانتخابية بالمنطقة.

وأمام هذه الانتهازية غير الأخلاقية ازاء المعوزين وسكان المناطق التي تعاني الهشاشة، تظل الشريحة المستفيدة من الإعانات الهزيلة غير واعية بالاستغلال السياسوي الذي تتعرض له، لاسيما وأن أغلب الأشخاص الذين تقصدهم الجمعية وتوهمهم بمساعدتهم أناس بسطاء بعيدون عن خطط "سماسرة الانتخابات" الذين برزوا في الآونة الأخيرة بشكل لافت منتهزين تداعيات الجائحة فيما يخدم مصالحهم الشخصية والضيقة بعيدا عن مبادئ الرحمة التي ينشدونها في المحافل العمومية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح