جماعة سلوان.. هل سيعتذر متزعمو البلوكاج للساكنة؟


ناظورسيتي: متابعة

تناسلت الأسئلة بين المواطنين في جماعة سلوان، منذ يوم الخميس الماضي، باحثين عن دواعي عودة المياه إلى مجاريها بالمجلس الجماعي، بعدما عاش سنة كاملة من "البلوكاج" المتعمد، والذي تزعمه فريق المعارضة المكون من مستشاري الأصالة والمعاصرة باتفاق مع مستشارين ينتمون للأغلبية ضمنهم أربعة أعضاء من حزب الاستقلال وثلاثة يمثلون الحركة الشعبية.

وسجل متحدثون لـ"ناظورسيتي"، استهتار الواقفين وراء تعليق أعمال المجلس الجماعي منذ أكتوبر 2018، إلى غاية الخميس عقب انعقاد دورة اكتوبر المؤجلة، معتبرين أن عودة 19 عضوا للمشاركة في دورات المجلس دون تحقيق أي شيء مما قدموه كمبررات للمطالبة بإقالة الرئيس، يطرح الكثير من الأسئلة التي وجب على المعنيين بها الإجابة عليها تحملا لمسؤوليتهم التاريخية.

ودعا مرصد دولي لحقوق الانسان عبر فرعه بجهة الشرق، الجهات الوصية والمختصة في مراقبة شؤون الجماعات الترابية، إلى فتح تحقيق في الأسباب الحقيقية وراء "البلوكاج" الذي عرفته جماعة سلوان وخلفياته، لاسيما بعد ظهور أسماء مستشارين جماعيين كانوا في الامس لا يحركون ساكنا وتحولهم بين عشية وضحاها إلى متزعمين للتفاوض بشأن أمور غير معلنة للرأي العام ولا علاقة لها بالمصلحة العامة او بطرق تدبير شؤون الجماعة.

وشدد المصدر نفسه، في اتصال بـ"ناظورسيتي"، على ضرورة التحقيق في الاتهامات السابقة التي وجهها بعض المستشارين لرئيس المجلس الجماعي، لاسيما المتعلقة منها بالفساد والتلاعب بالمصلحة العامة، في وقت عادوا إلى التحالف معه، ما يؤكد تسويقهم للأوهام والمزايدات ما قد يسيء معه لمؤسسة دستورية ينظمها القانون.

ومن الامور المثيرة للاستغراب، يضيف المصدر نفسه،أن متزعمي البلوكاج بالمجلس الجماعي للمدينة السالف ذكرها، كانوا من أشد المنتقدين للنقط المدرجة في جدول أعمال الدورات، إلا أنهم عادوا ليصوتوا عليها في اخر دورة، وهو ما يثير الكثير من الشكوك حول ادعاءاتهم السابقة لاسيما المتعلقة منها بالضغط على الرئيس لخدمة الصالح العام.

من جهة ثانية، طالب متهمون بالشأن المحلي بسلوان، من رئيس المجلس الجماعي، تفعيل المادة 67 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، في حق الأعضاء المتسببين في "البوكاج" لكونهم تغيبوا عن الحضور لأزيد من 5 دورات بصفة منقطعة، ولما في ذلك من استهتار بمصالح الساكنة وتلاعب بها.

ووجهوا دعوة أخرى، للمستشارين موضوع العتاب، وذلك من أجل تقديم اعتذارهم للساكنة، لكونهم أدوا بفعل مواقفهم غير المقدرة للمصالح العامة إلى عرقلة مشاريع كانت ستنجر العام الماضي، فضلا عن إسقاطهم لمشروع ميزانية 2019 وما رافق ذلك من عدم تمكن الجماعة من المضي قدما نحو تنفيذ برنامجها العام.

جدير بالذكر، ان مستشارين ينتمون لفريق المعارضة بجماعة سلوان، كانوا قد خرجوا بتصريحات سابقة عقب تعليقهم لاعمال المجلس، يؤكدون فيها أنهم يحملون برنامجا شاملا لتغيير الاوضاع، قبل أن يتحولوا بقدرة قادر إلى حلفاء للرئيس دون تحقيق أي من المشاريع التي كانوا يلوحون بها على وسائل التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح