جزر الكناري تتوسل إسبانيا لحل الأزمة مع المغرب


ناظور سيتي ـ متابعة

لا تزال تبعات الأزمة الدبلوماسية بين الرباط ومدريد تثير قلق المسؤولين الإسبان، خاصة في جيبي سبتة ومليلية المحتلين وكذا جزر الكناري، وذلك يعدما أثرت أزمة الهجرة وقرارات المملكة بشكل كبير على اقتصاد بعض المناطق الحيوية التي تعتمد على السياحة في فصل الصيف.

وقد عبرت يايثا كاستيا، وزيرة السياحة والصناعة والتجارة في حكومة إقليم الكناري المتمتع بالحكم الذاتي على قلقها من تداعيات أزمة الهجرة على قطاع السياحة في الأرخبيل، مطالبة حكومة بيدرو سانشيو بإصلاح الأمور و”إعادة توجيه الوضع”.

هذا، وترى حكومة جزر الكناري أنه ليس هناك أي ضمانات تؤكد عدم رفع المغرب يده عن مراقبة تدفقات الهجرة غير النظامية من الأقاليم الجنوبية للمملكة نحو الجزر الإسبانية وهو ما يزيد التخوفات تزامنا مع فترة ذروة النشاط السياحي ما قد يشكل ضربة قاتلة لاقتصاد الإقليم.


وحسب تقارير إسبانية فإن اقتصاد جزر الكناري يرتكز بشكل أساسي على السياحة، حيث يعد ثالث إقليم إسباني من حيث تعداد السياح الذين زاروه بعد كاتالونيا وجزر البليار بـ13,1 مليون سائح.

وشهدت الجزر الإسبانية تدفقا كبيرا للمهاجرين غير النظاميين أغلبهم ينتمون لدول إفريقيا جنوب الصحراء، اضطرت فيه لإيواء المهاجرين داخل الفنادق نتيجة عدم توفر أماكن للاستقبال.

هذا، وتجرد الإشارة إلى أنه مع إعلان المغرب اعتزامه ترسيم حدوده البحرية مع إسبانيا ارتفعت الأصوات في مدريد الرافضة لتلك التحركات؛ إذ نشرت الأخيرة طائرات حربية فوق جزر الكناري، فيما يبدو أنها رسائل تحذيرية إلى الرباط للتراجع عن تلك الخطوة.

وسبق لترسيم المياه الإقليمية أن أثار جدلاً بين المملكتين المغربية والإسبانية؛ حين احتجت الرباط على مبادرة مدريد سنة 2015 بشكل أحادي بوضع طلب لدى منظمة الأمم المتحدة لترسيم مياهها الإقليمية.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح