"جحافل المتسولين" تثير استياء ساكنة الناظور وأفراد الجالية المغربية بالخارج


ناظورسيتي: متابعة

ظاهرة "مقلقة" كانت منتشرة في الناظور، بدأت، مؤخرا، تزداد انتشارا، خاصة وأن هذه المدينة تعتبر باب أوروبا وأقرب المدن إلى مليلية، فبعدما اختارت فئات عريضة هذه المنطقة للاستقرار فيها وامتهان التسول في ظل التداعيات الاجتماعية لجائحة كورونا"، الأمر الذي بات يثير استياء العديد من المارة بسبب الإزعاج الذي يُحدثه هؤلاء.

فأمام الأعداد “المخيفة” للمتسولين في شوارع المدينة، صار كثيرون يتفادون الجلوس في المقاهي المتمركزة بوسط المدينة، لأنها تستقطب جميع أصناف “الشحاذين” والمشردين الذين يتعبون الزبائن بطلباتهم المتكررة كل مرة.

ولا يفارق المتسولون أرصفة المدينة وأسواقها وأبواب المساجد وكل مكان يعرف رواجا، حيث يستهدفون النساء على وجه التحديد، اللائي يضطررن إلى “اتقاء شرهم” بإعطائهم بعض الدريهمات لتفادي ملاحقتهن والتحرش بهنّ، لا سيما خلال الفترة المسائية.

وقد دفعت الوضعية الراهنة التي تعرفها مختلف شوارع المدينة، الفعاليات المدنية إلى المطالبة بتدخل السلطات المحلية وكذا مصالح وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، وكل المعنيين، من أجل إيجاد حلول عملية للمشكلة التي باتت تؤرق الساكنة.

فقد صرحت في اتصال هاتفي احدى السيدات لـ"ناظور سيتي" بأن المدينة أصبحت مخيفة، عندما تخرج للسوق أو لقضاء غرض ما، تصاب بالخوف جراء ما تراه أمام عينيها، أعداد كبيرة من المتسولين هنا وهناك، الكل يطلب المساعدة.


وتتساءل ذات المتحدثة، كم المال سأحتاج لكي أساعد كل هؤلاء؟ ليس شخص واحد أو اثنن، إنهم أعداد كبيرة، موزعة على مختلف الشوارع الرئيسية في المدينة، من أسواق ومحالات ومطاعم ومقاهي...
وتداول العشرات من رواد مواقع التواصل الاجتماعي المشكلة الواقعة بالمدينة خلال الأيام الأخيرة، منبهين إلى أن التسول تحول إلى مطية للسرقة، حيث يصطدم الشخص بمتسول يطلب منه مساعدات مالية مستعجلة، لكن بمجرد إخراج محفظته من جيبه، يتم خطفها بسرعة من طرف المتسول تاركا إياه في دهشة من أمره.

هذا دون الحديث عن الحراكة الذين يؤثثون مختلف المداخل الرئيسية للمدينة، والأفارقة المنتشرين في ضواحيها.

ويشار إلى أنه سبق أن دقّت جمعيات عدة ناقوس الخطر بشأن تفشي التسول داخل المجتمع المغربي بصفة عامة، بفعل بروز فئة من المتسولين المحترفين الذين يمارسون هذه “المهنة” بحنكة، فضلا عن استغلال الأطفال الذين يفترض أن يكونوا في المدرسة، إلى جانب “الاعتداء اللفظي” على النساء في حال رفضهن “التصدق”.

وتعاقب مجموعة من القانونين الجنائية على ممارسة التسول في الشارع العام بالحبس من شهر إلى ستة أشهر، وسنة بالنسبة لمستغلي الأطفال في هذه الظاهرة، لكن المسؤولين عن تدبير المدن لا يقيمون دعاوى في هذا الشأن، فيما يتزايد أعداد المتسولين، سواء تعلق الأمر بالمغاربة أو السوريين أو الأفارقة المنحدرين من جنوب الصحراء.

ووضعت تقارير غير رسمية المملكة المغربية في صدارة الدول العربية في ما يتعلق بعدد المتسولين، بـ 195 ألف متسول، بينما جاءت مصر ثانية بـ41 ألف متسول، ثم الجزائر بـ11 ألف متسول، ما يطرح الكثير من التساؤلات بخصوص نجاعة البرامج الاجتماعية للحكومات المتعاقبة على البلاد.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح