توقيف العشرات من التلاميذ الغشاشين خلال إمتحانات الباكالوريا


ناظور سيتي ـ متابعة


كشفت العمليات الأمنية التي باشرتها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني للحد من أعمال الغش في الامتحانات الوطنية الموحدة للباكالوريا، التي تم تنظيمها أيام 27 و28 ماي الجاري، عن تسجيل ومعالجة حوالي 55 قضية أسفرت عن توقيف ما لا يقل عن 61 شخصا على الصعيد الوطني.


وأفادت مصالح المديرية، أن من بين القضايا التي تم تسجيلها، تتعلق 50 قضية بضبط مترشحين في حالة تلبس بالغش في الامتحانات، بينما تتعلق البقية بضبط مشتبه فيهم لتورطهم في قضايا تتعلق بجرائم الحق العام، من بينها قضايا المس بالأشخاص والممتلكات وحيازة أشياء محظورة.


وقد مكنت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضايا من حجز مجموعة من المعدات والتجهيزات التي تم استخدامها في تسهيل عمليات الغش، وهي عبارة عن 38 هاتفا محمولا، و20 سماعة لاسلكية موصولة بأجهزة معلوماتية، ومجموعة من اللوحات الإلكترونية والحواسيب المحمولة.


وقد أسفرت إجراءات اليقظة المعلوماتية التي باشرتها المصالح الأمنية المكلفة بمكافحة الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة عن تشخيص هويات ما لا يقل عن 31 شخصا ممن أنشأوا حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بغرض تسهيل الغش، والذين يجري حاليا تحديد مكان تواجدهم وتوقيفهم على خلفية الأبحاث القضائية المنجزة على الصعيد الوطني.


ويشار إلى أنه تندرج هذه العمليات الأمنية المكثفة، بشقيها الوقائي والزجري، في سياق حرص مصالح المديرية العامة للأمن الوطني على تنفيذ القوانين ذات الصلة بزجر الغش من جهة، وكذا إسهاما منها في توفير الظروف الملائمة لإجراء الامتحانات الوطنية الموحدة للباكالوريا من جهة ثانية.

وقال الباحث في قضايا التربية والتكوين، جواد حنافي في تصريح صحافي سابق، أنّ أسباب الغش في الامتحانات مركبة، أغلبها راجع إلى غياب أو ضعف الزجر التربوي، وثقافة مجتمعية كادت تحول الغش إلى حق مشروع، إلى جانب نوعية الامتحانات التي تركز على الاجترار، فكيف يعقل أن يختبر المتعلم في مئات الصفحات ويتم التركيز على الكم عوض الكيف، يتساءل الباحث، لافتاً أيضاً إلى أن تلاشي منظومة القيم، وسوء استغلال الوسائل التكنولوجية الحديثة ساهما في استفحال الغش في الامتحانات.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح