المزيد من الأخبار






تقرير إسباني يعيد تسليط الضوء على حرب الريف ومعركة أنوال


ناظور سيتي: متابعة

استعرض تقرير إسباني تفاصيل حرب الريف التي اندلعت بين سنتي 1921 و1926، واعتبرها واحدة من أبرز المحطات العسكرية والسياسية في تاريخ العلاقات المغربية الإسبانية، بعدما تحولت من مواجهة استعمارية محدودة إلى صراع دموي ترك آثارا عميقة على الطرفين.

وأوضح التقرير، الذي نشره موقع “okdiario”، أن جذور الحرب تعود إلى سعي إسبانيا لاستعادة نفوذها الدولي بعد خسارة مستعمراتها الكبرى سنة 1898، حيث شكل المغرب إحدى الساحات الرئيسية للتنافس الاستعماري الأوروبي، خاصة في منطقة الريف التي واجهت الوجود الأجنبي بمقاومة قوية.


وأشار المصدر إلى أن الطبيعة الجبلية الوعرة للريف منحت المقاومة أفضلية ميدانية واضحة، في وقت واجه فيه الجيش الإسباني صعوبات كبيرة في تأمين خطوط الإمداد والتواصل بين مواقعه العسكرية، وهو ما ساهم في تصاعد خسائره خلال المواجهات.

وبرز اسم محمد بن عبد الكريم الخطابي كأحد أبرز قادة المقاومة، بعدما نجح في توحيد عدد من القبائل الريفية واستثمار نقاط ضعف الجيش الإسباني، مستفيدا من معرفته بالإدارة الاستعمارية وأساليبها العسكرية، ما منح المقاومة قدرا أكبر من التنظيم والتنسيق.

وتوقّف التقرير عند “معركة أنوال” سنة 1921، التي اعتُبرت من أكبر الهزائم العسكرية في التاريخ الإسباني الحديث، قبل أن يتغير مسار الحرب لاحقا بعد تدخل فرنسا إلى جانب إسبانيا وتنفيذ عملية “إنزال الحسيمة”، لتنتهي الحرب سنة 1926 بإنهاء العمليات العسكرية في المنطقة ومغادرة محمد بن عبد الكريم الخطابي إلى المنفى، بينما ظلت آثارها السياسية والعسكرية حاضرة في إسبانيا، وتحولت تجربة المقاومة الريفية إلى مرجع لحركات التحرر في العالم.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح