تقرير إسبانيا يوصي بضرورة الرفع من المستوى التعليمي للهجرة المغربية في إسبانيا


تقرير إسبانيا يوصي بضرورة الرفع من المستوى التعليمي للهجرة المغربية في إسبانيا
متابعة

أصدر معهد ألكانو الملكي المتخصص في الدراسات الاستراتيجية، تقريرا مفصلا حول العلاقات الإسبانية المغربية، قام بتنسيقه الدكتور هيثم عميرة فرنانرث وتم تقديمه في ندوة صحفية في العاصمة مدريد يوم الثلاثاء 24 نونبر 2015.

وشمل التقرير مجموعة من المجالات التي تحظى باهتمام البلدين من بينها فصل قدم البعد المرتبط بقضايا الهجرة ومغاربة إسبانيا في العلاقات بين البلدين.

وحددت الدراسة الخصائص السوسيوديمغرافية للهجرة المغربية في إسبانيا حيث أكدت على ظاهرة التشبيب التي تميز هذه الهجرة حيث أن 53 في المائة من المهاجرين المغاربة تتراوح أعمارهم بين 25 و45 سنة؛ مضيفة أن هجرة المغاربة إلى إسبانيا تتسم ببعص خصائص النموذج الكلاسيكي للهجرة مثل هجرة الرجل في البداية ثم التحاق الزوجة والأبناء، مستدلة على ذلك بنسبة الرجال الذين يشكلون 58 في المائة من المهاجرين المغاربة، وارتفاع نسبة الزواج (64 في المائة من المهاجرين المغاربة في إسبانيا متزوجون).

كما أفاد التقرير بأن العائلات المغربية في إسبانيا من بين الأكبر بين العائلات المهاجرة حيث يتكون معدلها من 4 أشخاص، مع ارتفاع نسبة المواليد (2.75) طفل لكل امرأة؛ "إلا أن المستوى الدراسي للمهاجرين المغاربة في إسبانيا يبقى ضعيفا مقارنة مع الجنسيات الأخرى وأيضا مقارنة مع المهاجرين المغاربة في دول أوروبيا أخرى، إذ تبلغ نسبة الأمية في صفوف الهجرة المغربية في إسبانيا 20 في المائة خصوصا لدى النساء"، يضيف التقرير

وخلص الفصل المتعلق بالهجرة المغربية في هذا التقرير إلى ضرورة الرقي بالمستوى التعليمي للمهاجر المغربي أو المنحدر من المغرب في إسبانيا، والاستفادة من خبرة كل من فرنسا وكندا في مجال استقطاب الكفاءات المغربية والطلبة الجامعيين والهجرة المؤهلة عموما، بهدف تحسين صورة المجتمع المغربي في إسبانيا، وكذا صورة إسبانيا في المغرب، مبرزا ان المهاجرين المؤهلين لديهم صعوبات أقل في الاندماج، كما ان تجاربهم المهنية أكثر نجاحا وهو ما يجعلهم يقدمون صورة إيجابية عن بلد الاستقبال ويساهمون في صناعة الرأي العام".

وأوصى التقرير إسبانيا باعتماد سياسة الرفع من المنح الجامعية المخصصة للطلبة المغاربة موجهة لمسارات ناجحة في سوق الشغل (الطب والتمريض والهندسة) مع فتح المجال امام هؤلاء الكفاءات بالعودة إلى المغرب من أجل الاشتغال أو التكوين لتمكين خريجي الجامعات الإسبانية من نقل تجاربهم نحو المغرب.

كما اكدت خلاصات الدراسة على ضرورة تعزيز إسبانيا لوسائل التعاون الثقافي من اجل تعميق معرفة مشتركة للأخر وتشجيع مشاريع الإبداع الثقافي بين البلدين ومحاربة الصور النمطية واحكام القيمة السلبية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح