تقرير أوروبي: المهاجرون السريون المغاربة يتصدرون لائحة الواصلين إلى إسبانيا خلال السنة الجارية


تقرير أوروبي: المهاجرون السريون المغاربة يتصدرون لائحة الواصلين إلى إسبانيا خلال السنة الجارية
توفيق السليماني


كشف التقرير الأخير للوكالة الأوروبية لحراسة الحدود والشواطئ (فرونتيكس)، أن المهاجرين غير النظاميين المغاربةيتصدرون لائحة الواصلين إلى إسبانيا خلال الشهور التسعة الأولى من السنة الجارية، متبوعين بالغينيين والماليين. وخلال الشهور التسعة الماضية وصل إلى إسبانيا 17800 مهاجر، أغلبهم من المغرب. فيما وصل إلى أوروبا، عبرمختلف البوابات، 88200 مهاجر غير نظامي خلال الشهور التسعة الأولى من هذه السنة بمعدل انخفاض قدره 19 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.

وتابع المصدر ذاته أنه خلال شهر شتنبر المنصرم، وصل 2400 مهاجر إلى إسبانيا، أغلبهم خرجوا من المغرب، أيبارتفاع قدره 12 في المائة مقارنة مع شهر غشت الماضي. فيما سُجل وصول 2280 مهاجر إلى إيطاليا، جلهمخرجوا من ليبيا.

من جهته، أوضح تقرير للمفوضية الأوروبية أنه ما بين يناير الماضي وأوائل أكتوبر الجاري وصل 23600 مهاجرإلى إسبانيا، بنسبة تراجع بلغت 47 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية. ويشرح التقرير أسباب هذاالتراجع قائلا: “هذا التغيير يعكس فعالية الجهود التي ببذلها الاتحاد الأوروبي بتعاون وثيق مع المغرب وإسبانيا“. مع ذلك، كشف أن المغاربة يحتلون الصدارة، بحيث يمثلون 30 في المائة من مجموع المهاجرين، متبوعين بالجزائروغينيا ومالي وساحل العاج. ولا يتعلق الأمر، أيضا، بكون المغرب هو المصدر الأول للمهاجرين إلى الجارة الشمالية،بل البوابة الرئيسية للهجرة السرية في غرب المتوسط، إذ أن “السواد الأعظم من المهاجرين غير النظاميين الذينيصلون إلى إسبانيا ينطلقون من المغرب، رغم أنه، مؤخرا، كان هناك ارتفاع قليل للمنطلقين من الجزائر“.

ويُبرر تقرير المفوضية الأوروبية تراجع الهجرة السرية بين المغرب وإسبانيا بـ“عامل مهم هو الاستثمار” الأوروبيالموجه إلى المغرب في إطار الشراكة والتعاون بين الطرفين، بما في ذلك “الدعم المالي المهم الأوربي لتدبير الحدودومحاربة الهجرة السرية” انطلاقا من المغرب، وفق التقرير. واستطرد أن هذا الدعم المالي يساعد الحكومة المغربيةعلى تعزيز المراقبة في الحدود ومحاربة مهربي المهاجرين.

تقرير المفوضية الأوروبية تحدث بالتفصيل عن الدعم الموجه للمغرب، مبينا أن الاتحاد الأوروبي خصص 144 مليونأورو لتقوية وتعزيز قدرات السلطات المغربية في تدبير حدودها وحماية المهاجرين في وضعية هشة وتفكيك ومحاربةشبكات الاتجار في البشر والمهربين. وأردف قائلا: “خلال ما يزيد عن 10 سنوات كانت الاتحاد الأوربي هو الشريكالرئيس للمغرب في ما هو تقني ومالي“، كاشفا أن الاتحاد الأوروبي خصص منذ 2014 ما يزيد عن 236 مليارسنتيم لدعم المغرب في تحسين تدبير الهجرة. واعترف التقرير بدور الوسيط والمحامي الذي تقوم به إسبانيا تجاهالمغرب قائلا: “إسبانيا شريك حاسم ولديها ارتباط وثيق بعملنا والمحادثات مع المغرب”


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح