تقرير أمريكي: تهريب الأموال والتملص الضريبي يكبّدان اقتصاد المغرب خسائر فادحة


ناظورسيتي -متابعة

أماطت دراسة أنجزتها الأمم المتحدة اللثام عن حجم الأموال التي تم يتم تهريبها سنويا من إفريقيا بطرق غير مشروعة، كالتهرّب الضريبي والسرقة. وفقدت إفريقيا، في الفترة بين 1970 و2008، وفق ما كشف التقرير، ما يناهز 854 مليار دولار، مسجلا أن نيجيريا تأتي في المرتبة الأولى بـ89،5 مليار دولار، ثم مصر بـ70،5 مليار دولار، وبعدهما كل من المغرب والجزائر، كأسوأ البلدان الإفريقية من حيث تهريب الأموال، إذ بلغ حجم الأموال التي تم تهريبها من الجزائر، مثلا، 25.7 مليار دولار ومن المغرب 25 مليار دولار، خلال الفترة ذاتها.

ومن جانبها، ناهزت التدفقات المالية غير مشروعة من المغرب، حسب التقرير ذاته، 16,6 مليار دولار (153 مليار درهم مغربي) ما بين 2013 و2014. وهي أرقام قال خبراء إنها تمثل معضلة كبيرة للاقتصاد المغربي، رغم ترسانة القوانين التي تتمتع بها المملكة في هذا الجانب، ما يستوجب وفقهم ضرورة تعزيز هذه الترسانة من خلال التدقيق وسدّ الثغرات، وكذا من خلال التعاون بين الدول لإحكام المنظومة المالية والتجارية بما يحُول دون هذه العمليات المشبوهة.


وفي هذا الإطار، صرّح الخبير الاقتصادي المغربي رشيد ساري بأن الرّقم المتعلق بالمغرب يمثل أكثر من 13% من الناتج الداخلي العام خلال عامين كاملين وأن المعدل الإفريقي يمثل 3.7% سنويا، أي أن تهريب الأموال غير المشروعة، سواء بسبب الكسب غير المشروع أو التملص الضّريبي، يمثل أحد عوائق التنمية ليس في المغرب فقط، بل في مجمل الدول العربية ودول إفريقيا.

وتسجّل هذه الأرقام "الضّخمة" في ما يتعلق بالمغرب رغم كون المملكة تمتلك ترسانة كبيرة من القوانين ذات الارتباط بهذا المجال، ومنها ما يتعلق بمحاربة الرشوة، والتملص الضريبي أو الغش في الفاتورة. ورغم ذلك يصعب تطبيق هذه القوانين، وفق الخبير المغربي ذاته، الذي أشار في تصريحه إلى الصعوبة التي تعتري تطبيقها، لا سيما حين يتعلق الأمر بشبكات دولية مختصة في التهريب وفي التملص الضريبي أو تبييض الأموال، وغير ذلك من الأنشطة المشبوهة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح