تفتيش منازل ممرضات بعد فقدان قارورة للقاح كورونا في ظروف غامضة


ناظورسيتي: متابعة

كشفت الجامعة الوطنية للصحة، منظمة نقابية تنضوي تحت لواء الإتحاد المغربي للشغل، عن تعرض ممرضات يشتغلن في المركز الصحي أولاد غانم بإقليم الجديدة، لعملية تفتيش لمنازلهن وتحقيق صارم، إثر اختفاء قارورة لقاح من إحدى المراكز المخصصة للحملة الوطنية للتلقيح ضد فيروس كورونا المستجد.

واستنكرت النقابة هذا الإجراء، معلنة في بيان لها، عن تضامنها مع الممرضات ضحايا هذا الحادث المؤسف، الذي اعتبرته سلوكا مهينا لفئة مهنية انخرطت بكل تجرد في معركة القضاء على فيروس كورونا المستجد منذ حوالي سنة مع ظهور البوادر الأولى للجائحة في البلاد.

وأردف البيان "إن الوقوع في خلل محتمل جراء الأجواء التي تمر فيها الحملة الوطنية، يتنكر فيه الجميع لدور أطر الصحة وجهودهم، رغم عدم تواجدهم لوحدهم في مراكز التلقيح، مما يجعلهم متهمين بالصفة". مؤكدا أن ما تعرضت له أطر أولاد غانم، يثير الاشمئزاز ويحط من الكرامة الانسانية، ويكرس أيضا تخلي وزارة الصحة على موظفيها عند كل حادث بغض النظر عن الحيثيات الذي وقعت فيه.

وقال البيان، إن رجال ونساء الصحة، أظهروا انخراطهم المسؤول في الحملة الوطنية للتلقيح بكل جدية، استمرارا لانخراطهم في محاربة وباء كورونا المستجد، وذلك بالرغم من عدم تحقق الشروط المهنية، وتعدد المتدخلين، الامر الذي يجعل موظفي الصحة عرضة للمخاطر رغم ما يبذلونه من تضحيات، وذلك نتيجة تذبذب الانخراط بجهودهم وتخبط الإدارة الصحية وعدم توفيرها الحماية القانونية والنفسية والوقاية الكافية لأطرها، ناهيك عن غياب ظروف العمل والتحفيز.


وواصلت النقابة في إطار دفاعها عن الممرضات اللواتي تعرضت منازلهن للتفتيش، بعد اختفاء قارورة للقاح من مركز صحي، الكشف عن جملة معاناة أطر الصحة، ومن بينها غياب التغذية الملائمة والحرمان من التعويض عليها.

وأضافت الجامعة أن "التخفيض المتعلق بساعات العمل والعودة إلى التوقيت الإداري لا ينفذ بشكل كلي، وذلك لعدة أسباب من أبرزها مطالبة الأطر الصحية باستقبال وتوزيع اللقاح والمكوث في المراكز إلى حين تسلم المتبقى منها، دون تسجيل أي تعويض عن ساعات العمل الإضافية في ظل عدم وضوح قيمة هذا الأخير لاسيما المخصص منه عن العمل في أيام السبت".

ولفت البيان، الرأي العام، إلى مشاكل أخرى، تهم أساسا مسألة التنظيم والتداخل في اتخاذ القرارات ما يضعف الإدارة الصحية ويجعلها غير قادرة على حماية موظفيها الذين يتعرضون للمتاعب نتيجة فقدان اللقاحات أو اعطاء جرعات لغير المتواجدين في لائحة الفئات المستهدفة.

إلى ذلك، فقد دعت النقابة، كافة نساء ورجال الصحة المنخرطين في الحملة الوطنية للتلقيح، إلى حمل الشارة الاحتجاجية مؤقتا، طوال أيام هذا الأسبوع، في حين لوحت بخوض أشكال نضالية أخرى تفاعلا مع الملف المطروح.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح