تفاصيل مثيرة.. اختطاف رضيع من طرف شبكة "للتسول" يقود عناصر الأمن إلى اعتقال المتهم والأم


تفاصيل مثيرة.. اختطاف رضيع من طرف شبكة "للتسول" يقود عناصر الأمن إلى اعتقال المتهم والأم
ناظورسيتي :

تمكنت عناصر الشرطة بمنطقة أمن المحيط بولاية أمن العاصمة الرباط، من اعتثال شخصين يبلغان من العمر 24 و 25 سنة، من بينهما سيدة، وذلك للاشتباه في تورطهما في قضية تتعلق بالاختطاف والتسول والاتجار بالبشر وتعريض حياة رضيع للخطر، حيث تمت إحالتهم صباح اليوم السبت على أنظار النيابة العامة المختصة.

وفي التفاصيل، فإن المشتبه فيها وهي الـأم، كانت قـد قدّمت شكايـة تتهم فيها المشتبه فيه الثاني بـاختطاف رضيعها على مستوى ساحة سوق "بـاب الأحد" وسط مدينة الـرباط، وذلك قبل أن تمكن الـأبحاث والتحريات التي باشرتها الشرطة القضائية بمنطقة أمن المحيط من تحديد هويته وتوقيفه واسترجـاع الـرضيع بعد مرور وقت وجيز عن ارتكـاب هذه الـأفعال الـإجرامية.

وخلال استنطاق الموقوف بمعية الأم، ومواجهتهما كشفت المعطيات أن المعنية بالأمر (الأم) كانت تتسلم مبالغ مالية مهمة من المشتبه فيه مقابل تسليمه رضيعها لاستخدامه في ظاهرة التسول بمختلف المناطق التجارية بالعاصمة الرباط، حيث قرر يوم النازلة الاحتفاظ بالطفل القاصر وعدم إرجاعه لوالدته.

وكان قد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهما معا على خلفية التحقيقات تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي جرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية التي تستغلها شبكات مختصة في التسول عن طريق استغلال الرضع والأطفال وكذا ذوي الاحتياجات الخاصة.


يذكر أن ظاهرة استغلال الرضع الأطفال وحتى ذوي الاحتياجات الخاصة في التسول، باتت تؤرق بال كثير من المهتمين والمسؤولين، خاصة أمام كثرة انتشار هؤلاء الأطفال في الشوارع المغربية.

وكانت الظاهرة استنفرت في عدد من الأوقات مسؤولين من أجل إيجاد حل لها؛ إذ ترأست جميلة المصلي، وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، ومحمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، اجتماعا مشتركا حول الظاهرة، بحضور ممثلون عن مختلف الفاعلين المعنيين.

وتدارس الملتئمون في ذات اللقاء سبل وضع برامج مندمجة وفعالة لمحاربة استفحال ظاهرة استغلال الأطفال في التسول، مشددين على استعجالية التدخل لمعالجة الظاهرة، وعلى الإرادة والجاهزية لتفعيل مختلف الإجراءات التي سيتم اعتمادها.

واعتبر رئيس النيابة العامة، الوكيل العام لدى محكمة النقض، محمد عبد النباوي، أن استغلال الأطفال في هذه الظاهرة الخطيرة يعتبر مظهرا من مظاهر الإتجار بالبشر، مطالبا مصالح النيابة العامة بـ"الصرامة في تطبيق النصوص القانونية الزجرية على مستغلي الأطفال".

وطالب عبد النباوي، السلطات القضائية تحري المصلحة الفضلى للأطفال، وذلك وفق المحددات القانونية، بما يمكن من حمايتهم من "الذل والمهانة"، وتدبير أمور التكفل بهم في أحسن الأوضاع التي تلائم أحوالهم، بتنسيق مع كافة القطاعات المعنية والأسر والمجتمع المدني، والإستمرار في بذل الجهود، والإنخراط في خطة العمل، للقضاء على ظاهرة استغلال الأطفال في التسول.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح