تفاصيل مثيرة.. أمن الناظور يفكك لغز قضية العثور على جثة مدفونة بمنطقة خلاء بجماعة احدادن


تفاصيل مثيرة.. أمن الناظور يفكك لغز قضية العثور على جثة مدفونة بمنطقة خلاء بجماعة احدادن
ناظورسيتي | إلياس حجلة

انهت مصالح المركز القضائي للدرك الملكي الناظور، تحت إشراف الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، آخر الإجراءات، لإغلاق ملف الأبحاث والتحريات التي كانت جارية لفك لغز العثور على بقايا ​عظام بشرية قبل أسبوعين، مدفونة بمنطقة خلاء بتراب جماعة احدادن، ضواحي مدينة الناظور.

وفي التفاصيل، فإن التحقيقات والتحريات الأمنية التي انجزتها عناصر الضابطة القضائية والشرطة العلمية التابعة للدرك الملكي بالناظور والتشريحات الطبية وتحاليل الحمض النووي، خلصت إلى أن البقايا البشرية التي تم العثور عليه من طرف راعي أغنام بعدما اكتشف قيام كلاب ضافة بنهش القبر السري، تعود هويتها إلى فتاة تبلغ من العمر 36 سنة، وتنحدر من مدينة تازة.

وكانت التحقيقات الأمنية الأولية، قد وصلت إلى أحد المشتبه فيهم الرئيسين في قتل الفتاة ودفن جثتها بالمنطقة المذكورة لتضليل العدالة والتستر على الجريمة، وبعد الاستماع إليه وإطلاق سراحه لإنكاره ضلوعه في الجريمة، قام بالانتحار في اليوم الموالي.

وكانت الفرضيات الأولى التي سارت عليها أبحاث الدرك الملكي، مكنت من تحديد دائرة ضيقة، والاشتباه في شخص، استدعي للبحث معه والإفادة، فأنكر علاقته بالجريمة، ليخلى سبيله مع إبلاغه بضرورة البقاء بالمنطقة لاستدعائه من جديد في حال الحاجة إليه لكونه من معارف الهالكة المقربين، إلا أن عناصر الدرك اكتشفت بعد ذلك إقدامه على الانتحار.


وكانت مصالح الدرك الملكي قد توصلت إلى الرقم الهاتفي للضحية، وبإجراء أبحاث علمية على المكالمات والتصنت عليها، بعد أن تمكنت من جرد آخر الأرقام الهاتفية الواردة عليها، وتحديد هويات أصحابها، لتشرع في إجراء أبحاث ضمن هذه الدائرة قصد الإفادة بمعلومات حول الاختفاء أو حول آخر مشاهدة لها، وكذا العلاقة المفترضة، وغير ذلك من أبجديات البحث الجنائي في القضايا المماثلة.

ومكنت عملية جرد المكالمات بهاتف الضحية، إلى العثور على رقم هاتفي يخص شخصا ينحدر من المنطقة، إذ جرى البحث عن منزله، قبل استدعائه للاستماع إليه بخصوص علاقته بالضحية، سيما وجود شبهة علاقة غير شرعية بينهما، ليدلي بتصريحات أنكر فيها علاقته بالجريمة، بالإضافة إلى تصريحات أخرى تضليلية، همت أسباب وجود رقم هاتفه بهاتفها، قبل أن يقدم على الانتحار بتناوله سم الفئران بعد يوم من الاستماع إليه.

يذكر أن الواقعة أثارت آنذاك حالة من الرعب والهلع في صفوف ساكنة المنطقة بصفة خاصة وساكنة الجماعة وضواحيها وإقليم الناظور بصفة عامة، لغياب أو ندرة وجود جرائم من ذات النوع



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح