تشييع جثامين غرقى الهجرة .. وهذه قصة قفزهم من "قارب الموت"


ناظورسيتي -متابعة

في أجواء حزينة شيّع سكان بني بوعياش بالحسيمة، أمس الأربعاء، جثمان أحد شاب المنطقة ممن ماتوا غرقاً في شاطئ "السواني" عندما كان يحاول، برفقة مهاجرين آخرين من منطقة الريف، على متن قارب صغير، الوصول بطريقة غير شرعية إلى السواحل الجنوبية الإسبانية، ما رتفع عدد الوفيات في هذه الحادثة إلى ثلاثة أشخاص.

وصرّح بعض سكان المنطقة بأن الشاب “أ. ا” (19 سنة) والذي كان يتابع دراسته في جامعة عبد المالك السعدي، كان قد أبحر، أول أمس الثلاثاء، رفقة مرشحين آخرين للهجرة السرية، من "شاطئ السواني"، في اتجاه جنوب إسبانيا، لكنّ مغامرتهم لم يُكتب لها النجاج بعدما أصاب عطب محرك مركبهم، بعدما علق في شباك للصيد، وبعد اعتراض قاربهم من قبَل أفراد دورية لخفر السواحل، ما جعلهم يحاولون الهروب إلى الشّاطئ سباحةً، ليموت ثلاثة منهم غرقا.


وكان الشاب “أ. ا”، الذي مات غرقا في مياه المتوسط قد قال، في آخر تدوينة له في صفحته الشخصية في فيسبوك: “لست مهزوما ما دام هناك أمل”. ومن جانبه، نعى المدير الإقليمي لـ"المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالحسيمة"، نجيم حمدوش، وفاة الشباب الثلاثة، من خلال تدوينة في صفحته الشخصية في “فايسبوك”، مقدكا تعازيه لأعلهم وأصدقائهم وللوطن في خسارة شباب في عمر الزهور.

وكتب حمدوش في تدوينته: “آيت بوعياش تودّع أبناءها وشبابها.. كل العزاء لعائلات الشباب الثلاثة، لأصدقائهم ومعارفهم وأحبابهم.. والعزاء الكبير للوطن في ما آلت إليه الأوضاع”؛ وذلك في الوقت الذي سُجّلت في الآونة الأخيرة عدة محاولات للهجرة الشرعية انطلاقا من سواحل المنطقة تنتهي معظمها نهايات "مأساوية"، بغرقهم أو بإيقافهم من قبَل دوريات خفر السواحل، سواء التابعة للبحرية الملكية المغربية أو للبحرية الإسبانية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح