تسميم سويسرية من أصل مغربي يقود رئيس جماعة "متهم" إلى التحقيق


ناظورسيتي -متابعة

يُنتظر أن تباشر عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية "الحنشان" في إقليم الصويرة، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية، الاستماع إلى رئيس جماعة "أيت سعيد" بعد اعترافات متّهمَين ورّطاه في قضية تسميم مواطنة مغربية حاملة للجنسية السويسرية. وكانت مصالح الدرك الملكي قد أوقفت الموظفين للاشتباه في تورطهما في هذه القضية، قبل أن يرِد اسم رئيس الجماعة خلال التحقيق معهما.

وفي هذا الإطار، أحالت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز المذكور على الوكيل العام للملك في محكمة الاستئناف في أسفي، بحسب يومية "الصباح"، ثلاثة متهمين في قضية محاولة القتل عن طريق تقديم أكل مسموم لمواطنة سويسرية من أصل مغربي وزوجها، وهم وموظف وتقني وخادمة، على ذمة التحقيق التي تفجّرت مؤخرا في الصويرة -موغادور.


وتابع المصدر ذاته أن الضحية كانت قد شعرت، قبل أسابيع، برفقة زوجها، بأعراض التسمّم وتدهور في حالتهما الصحية وفقدان الوزن بكيفية "مريبة". وقد راودتهما شكوك راودتهما في الخادمة، التي كانت ترفض دوما أن تشاركهما الطعام الذي تُعدّه لهما. وقد عمدا بعد ذلك إلى نصب كمين للخادمة، إذ وضعا شريحةً في هاتفها المحمول بهدف "التجسّس" على مكالماتها وغادرا البيت طيلة يومين. وبعد عودتهما أخذا منها الهاتف وأفرغا تسجيلات مكالماتها، فَتبيّن أنها على علاقة بشخصين "تُنسّق" معهما وتحدّثت معهما عن مواد "سامة" أشارا عليها بأن تدسّها في وجبات الأكل بانتظام. ولم يتردّد الزوجان، بحسب المصدر نفسه، في مواجَهة الخادمة بالتسجيلات التي توثق هذا "التواطؤ" بينها وبين الشّخصين، لتعترف بأنها دسّت لهما "مواد سامة" كانت تجلبها من أحد العطّارين، تتألف من عن خلطة شعبية تتشكّل من عدة مكونات، كانت تدسّها لهما في الأكل.

وأضافت اليومية ذاتها أن الزوجين تقدما بشكاية في الموضوع إلى النيابة العامة، لتتنقل عناصر الدرك الملكي، بتعليمات منها، إلى محل سكن الضحيتين وتعتقل الخادمة، وبعد ذلك شريكيها، والذين أُخضعوا لتدابير الحراسة النظرية. وتابعت أن اثنين من الموقوفين اعترفا خلال الاستماع إليهما، أن "حسابات انتخابية" كانت وراء ارتكابهما فعلتهما بإيعاز من رئيس الجماعة القروية المذكورة. وأضافت أن الضحية عادت إلى مسقط رأسها بعد سنوات وشيدت فيلا استقرت فيها. وعُرفت في المنطقة بأنشطتها الخيرية التي شعبية كبيرة، ما أثار حنق رئيس الجماعة الذي رأى أن الأنشطة "حملات انتخابية سابقة للأوان" وأن الضحية تنوي الترشّح للاستحقاقات المقبلة. كما اعترفت الخادمة، خلال الاستماع إليها، بأنها دسّت لهما السم في الأكل عدة، بتنسيق مع شريكيها، اللذين وعداها بتسليمها 20 ألف درهم. كما تم الاستماع إلى العطّار في حالة سراح، في هذه القضية المثيرة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح