تسريب أسماء المصابين بكورونا يهدد الحالة الوبائية بإقليم الناظور


تسريب أسماء المصابين بكورونا يهدد الحالة الوبائية بإقليم الناظور
ناظورسيتي: متابعة

استنكر إطار طبي في تصريح لـ"ناظورسيتي"، تعمد جهات مجهولة تسريب لائحة بأسماء المصابين بفيروس كورونا وأرقام هواتفهم الشخصية وعناوين مقر سكناهم، بالإضافة إلى الوظائف التي ينتمون إليها والمؤسسات التي يشتغلون بها، معتبرا أن هذا الفعل خطير جدا ويجرمه القانون وقد يؤثر سلبا على الحالة والوبائية بالإقليم لكونه دفع بالحالات التي تظهر عليها أعراض المرض إلى عدم القدرة على التوجه للمختبر العمومي من أجل إجراء التحاليل خوفا من التشهير بها.

وقال المصدر نفسه، إن مواطنين فضلوا التكتم عن الأعراض التي يشعرون بها، واختاروا العلاج الذاتي باستعمال بعض الأدوية المعروفة كفيتامين سي ومكملات الزنك، عوض التصريح بحالتهم الصحية للسلطات المختصة، وذلك بعدما أصبحت أسماء بعض المرضى من بينهم المنتمون لعائلات معروفة ومهن حساسة حديث العام والخاص في شوارع الناظور ومقاهيها، توظيفها في أغراض أخرى قصد الإساءة أو تصفية الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وشدد المتحدث، على ضرورة فتح تحقيق جدي لمحاسبة المتورطين في الفعل المذكور، وذلك كإجراء يسعى لاسترجاع الثقة التي فقدها الكثير من المواطنين في الجهات المشرفة على تدبير ملف كورونا، قبل فوات الأوان وتحول المنطقة لبؤرة ضخمة نتيجة لتكتم المرضى عن حالتهم الصحية وما قد ينتج عنها من نشر العدوى لكون يعيشون حياة طبيعية ويتجولون بكل حرية في الشوارع وداخل المؤسسات والمرافق العمومية.


ومن المبررات التي تقتضي تنزيل العقاب في حق مسربي لائحة "مرضى كورونا" بالناظور، أن القائمين على هذا الفعل خالفوا القانون الجنائي لاسيما الفصول المتعلقة بإفشاء السر المهني والتشهير والمساس بالمعطيات ذات الطابع الشخصي.

وتساءلت مصادر أخرى، عن أسباب الانتظار مدة طويلة منذ شهر مارس إلى غاية إصابة أفراد من عائلات معروفة بالناظور ليتم تسريب ثلاث لائحات بأسماء 187 مصابا بالفيروس، تضم جميعها معطيات شخصية لأفراد من عائلات شخصيات عمومية في المجالس الجماعية والمؤسسة التشريعية، إضافة إلى آخرين ينتمون لقطاع الطب والتعليم والأمن والداخلية.

وشكك المتسائلون فيما إن كان تسريب اللائحة فعلا عشوائيا وراءه عدم استحضار القائم على هذا الفعل لضميره المهني، حيث فتحوا افتراضات أخرى متخوفين أن يكون ذلك بهدف استهداف أشخاص بعينهم والتشهير بهم لأغراض بعيدة كل البعد عن ما هو صحي أو ما هو متعلق بطريقة تدبير فيروس كورونا المستجد.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح