تركت رضيعتها تموت جوعا.. الادعاء العام الإسباني يطالب بإدانة شابة مغربية بـ21 سنة سجنا بتهمة القتل العمد


ناظورسيتي: متابعة

شهدت مدينة ملقة الاسبانية، مؤخرا انطلاق أطوار محاكمة شابة مغربية، في الثلاثينيات من عمرها، متهمة بالتسبب في وفاة ابنتها البالغة من العمر سنة ونصف، بعد ان تركتها بدون طعام.وتعود تفاصيل الواقعة الى 30 نوفمبر من سنة 2018، عندما عثرت عناصر الشرطة الاسبانية، على جثة الطفلة، وهي في وضعية متحللة، داخل منزل والدتها بحي “لاغوليتو” بمدينة ملقة جنوب البلاد.

وكشفت التحقيقات التي فتحتها المصالح الأمنية، ان جثة الرضيعة بقيت في المكان، لمدة تتراوح بين 26 و 30 يوما، وهو ما أكدته الأم في وقت لاحق.وحسب ذات المصدر فان المتهمة تركت ابتنها في غرفة غير صحية، وعثر بها على حاويات وملابس ونفايات، إضافة الى أدوية وبقايا أدوية، ولم تترك لها سوى كعك وزجاجة حليب كطعام. إذ طالب الادعاء العام بالحكم على الام بـ 21 سنة سجنا نافذا، بتهمة القتل العمد الناتج عن الاهمال.


وتجدر الإشارة إلى أنه في الآونة الأخيرة ازدادت حوادث قتل ما يسمون بـ"الأمهات" لأطفالهن، بحيث اصبحت هذه الجريمة البشعة بكل المقاييس الوجه الاخر للعنف الاسري والمجتمعي، الغريب والمثير في هذا النوع من الجرائم ان ما يرتكبها احن خلق الله "الام"، كيفَ يمكن لأم وهي أجمل وأرق ما خلق ربي، أن تقتل أطفالها، كيف تتحول الام من الملاك الحارس لا بنائها الى آلة الموت تسفك دمائهم ‏ بلا رحمة. ما الأسباب، ما الدوافع، كيف نحدد إن كانت الأم تشكل خطرا على أطفالها، وكيف نتجنب الوقوع في مثل هذه الجرائم الوحشية، هل الاكتئاب يدفع الام لتقتل ابنائها بيدها؟!، هل الام يمكن ان تفقد صوابها بسبب هجر زواجها لها فتقتل ابنائها؟!، هذا امر لا يبدو معقولا ابدا فالام التي شعرت بالجنين وهو يتحرك بداخلها لمدة 9 شعور وارضعته وربته لسنوات طويلة لا يمكن ابدا ان تهي حياته فجاءة بسبب ان شريك حياتها هجرها فهذا امرا لا يبدو عقلانيا على الاطلاق.

يرى بعض المتخصصين في علم النفس الاجتماعي ان الامهات القاتلات هن حالات خاصة لأن هناك أسبابا توصلهم إلى ارتكاب الجريمة.. القيام بالعمل الإرادي ذاك يحتاج إلى مجموعة عوامل تحفيزية، ربما يكون سببها الخلافات الزوجية الاضطرابات النفسية أو انحلال القيم الاخلاقية!، وهناك أسباب أخرى، منها مثلا أن تقتنع الأم أن الحياة الأخرى هي أفضل بكثير من الحياة الواقعية، فتقرر قتل أولادها ثم تنتحر، كي تنقلهم، حسبما تعتقد، إلى حياة أفضل!، أو ربما يكون الهدف هو إحداث مسحة تغيِرية على جو عائلي سيء، فتكون الوسيلة الأسهل، قتل الأولاد، ومن ثم الانتحار! وقد يكون القاتل، من أحد الوالدين، مضطربا نفسيا من الأساس، ولم يكن يجب أن يتزوج ليتحمل مسؤولية تربية أولاد، فيتفلت من كل الروادع ويصبح غير واع أبدا لما يفعله!.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح