تراجُع في الطلب الإسباني على الغاز الجزائري يكبّد الجارةَ الشّرقية خسائر كبيرة


ناظورسيتي -متابعة

أفادت بيانات شركة "كوريس" (CORES) الإسبانية الحكومية، التي تتولى مسؤولة إدارة الاحتياطات الإستراتيجية للنفط والغاز في إسبانيا، بأن رصيدها من الغاز الخاص بشهر يونيو 2020 شهد تراجعا مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية. ووضّحت أن الطلب الصناعي على الغاز لم يبدأ بعدُ في الانتعاش، مع ظهور زيادة طفيفة فقط، لكن السوق لا يزال بعيدا عن حجم الطلب الذي كان على هذه المادة في يونيو من السنة الماضية.

وقد كانت أكبر ضحية لتراجع الطلب على النفط هي صادرات النفط الجزائرية، التي استوردت منها إسبانيا يونيو 2019، عبر خط “ميدغاز والمغرب العربي -أوروبا”، ما مجموعه 0,7 مليار متر مكعّب، ، قبل أن تنخفض هذه النسبة في يونيو 2020 الى 0,4 مليار متر مكعب.


وقد تكبدت الجزائر جراء هذا الطلب على الغاز أكبرَ الخسائر مقارنة بمنافسَيها المباشرين في السّوق الإسبانية، وهما الولايات المتحدة الأمريكية وقطر. وبسبب انهيار أسعار النفط صار الغاز الطبيعي المسال المصدر الرئيسي للغاز لإسبانيا، ما أدى إلى استبعاد خط الأنابيب الجزائري.

يشار إلى أن صادرات الغاز الجزائرية سجّلت في الأعوام الأخيرة تراجعا ملحوظا، ما يؤثر سلبا على الإيرادات الإجمالية، خاصة أن صادرات الجارة الشرقية من الغاز تمثل نحو 40% من عائداتها من المحروقات. وبعد أن بلغت في 2017 ما مجموعه 54 مليار متر مكعب، تراجعت في 2018 إلى 51.5 مليار متر مكعب، ، بنسبة تراجع بلغت 5%، وسط توقعات لهيئات دولية متخصصة بأن تتراجع إلى 50 مليار متر مكعب، ما يضاعف المتاعب المسجلة بالنسبة لمادة تعدّ من أهم موارد هذا البلد.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح