المزيد من الأخبار






تحت الضغط.. إسبانيا تعرض مشاهد من أحداث مليلية في جلسة مغلقة للكونغرس


ناظورسيتي: متابعة

لا زال تأثير أحداث مليلية المأساوية يشكل محور جدل عام مدرج في أجندات عمل الحكومة بالمملكة المجاورة، خصوصا الضغط الذي شكله على ا وزارة الداخلية التي يتولاها فرناندو غراندي مارلاسكا، إذ وصل الأمر إلى حد مطالبة نواب في الكونغرس الإسباني باستقالته من منصبه، ودعوه إلى توضيح شفاف لجميع ملابسات التدخل الأمني لمنع محاولة اقتحام المهاجرين غير النظاميين للسياج الحدودي.

وبعد تكرار المطالبة لمارلاسكا بالكشف عن أشرطة الفيديو التي تم تصويرها في يوم الأحداث المذكورة، أكدت وسائل إعلام إسبانية أن الوزير استجاب أخيرا لعرضها يوم غد الجمعة، مشترطا أن يتم ذلك ابتداء من الساعة التاسعة صباحا داخل قاعة مغلقة في الكونغرس الإسباني لم يتم تحديدها بعد.

وأوضحت وكالة الأنباء الإسبانية إيفي أن وزير الداخلية أتاح للجنة النيابية جميع ما تم تصويره صبيحة الـ 24 من يونيو الماضي عبر "درون" ومروحية تابعة للحرس المدني، إلى جانب كاميرا مراقبة مثبتة.


ولفتت الوكالة إلى أن مجموع ما ستطلع عليه اللجنة، التي تضم عشرة أعضاء إلى جانب أعضاء لجنة الداخلية الـ 5 بمن فيهم رئيسها خوسيه لويس أوبالوس، يبلغ 74 شريطا مصورا يضم ست ساعات ونصف الساعة مشاهدة، على أن تتم بشكل متواصل.

هذا، وأكدت وكالة إيفي أن هذه العملية ستجري بحضور أرتورو أورتيغا، قائد الحرس المدني بمليلية المحتلة، الذي سيتعين عليه الإجابة عن الأسئلة التي قد يطرحها عليه النواب، وهي المهمة نفسها التي تولاها في 7 نونبر الجاري عندما حل وفد من مفوضية الداخلية بالكونغرس الإسباني بالمدينة للحصول على معلومات حول تلك الأحداث.

وكان حزب الشعب الإسباني، قد تقدم بهذا المطلب في غرفة البرلمان، إذ حظي بتأييد جميع الفرق السياسية باستثناء حزب العمال الاشتراكي، حيث لم يُسمح من قبل بالاطلاع على هذه الملفات المصورة الكاملة إلا من قبل أمين المظالم والمدعي العام الإسبانيين.

وفي الوقت الذي يسعى فيه أعضاء اللجنة المذكورة في توضيح الأشرطة المصورة مكامن اللبس لديهم حول الوقائع المثيرة للجدل، يعلق وزير الداخلية الإسباني الآمال عليها لطي الملف نهائيا في أروقة الكونغرس حيث ما زال يُطالب بالمثول أمام بقية نوابه للمرة الثانية للحديث عن الموضوع ذاته.

وتجدر الإشارة إلى أن ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، علق، اليوم الخميس، على “أحداث مليلية”، عقب لقائه بنظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، على هامش انعقاد المنتدى الإقليمي السابع للاتحاد من أجل المتوسط ببرشلونة، قائلا: إن “الحدث لم يكن عاديا؛ لكن بالتأكيد لم يكن عفويا، وكان عنيفا للغاية.. حاولنا التعامل معه بطريقة مسؤولة، مع عدم التساهل مع شبكات الاتجار بالبشر”.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح