"تجول" زعماء الأحزاب المغربية في الكركرات يفضح "الانتصارات" الوهمية للانفصاليين


ناظورسيتي -متابعة

فضح وصول الأمناء العامّين للأحزاب السياسية المغربية، صبيحة اليوم الجمعة، إلى معبر الكركرات و"تجوّلهم" على امتداد كيلومترات هناك في كل أمان، معزوفة "الانتصارات" التي ظلت تتغنى بها أبواق الانفصاليين وداعميهم في النظام العسكري الجزائري منذ تحرير الجيش المغربي للمعبر التجاري من مرتزقة تابعين للجبهة.

وحلّ الوفد السياسي المغربي، الذي ترأسه سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية وضمّ أمناء كل من أحزاب الأصالةوالمعاصرة، التجمع الوطني للأحرار، الاستقلال، الحركة الشعبية، التقدم والإشتراكية، الاتحاد الاشتراكي، والاتحاد الدستوري.

ووجّهت هذه "الجولة" صفعة قوية للإعلام الجزائري المسخّر لبثّ أكاذيب البوليساريو، إذ ظلت الآلة الدعائية الجزائرية تدّعي أن مرتزقة البوليساريو "يقصفون المعبر ليلا ونهارا"، بل وذهبت إلى حدّ القول إن الانفصاليين "سيطروا على جزء من الجدار الأمني بعد اختراقه".

وفي الواقع، وحسب ما يمكن أن يقف عليه كل من يزور المنطقة، تواصل السلطات المغربية أشغال تهيئة المعبر وتعبيد الطريق الرابطة بين المركزين الحدوديين المغربي والموريتاني، بتأمين تامّ من عناصر القوات المسلحة الملكية وبحضور أفراد بعثة المينورسو.

وظل إعلام الجبهة الانفضالية وأبواقه الالكترونية يردّدون أن هذه "المعارك" اقتربت من مدينة السمارة في الأقاليم الجنوبية، وقد تصل حممها حتى مدينة أكادير..


أما ميدانيا، فإن العكس هو القائم، وفي هذا الإطار كانت "قناة الغد" قد أنجزت أول ربورتاج مصور من الكركرات، بعد أن بعد تدخل الجيش المغربي لتحرير المعبر، الذي كانت عناصر من جبهة البوليساريو قد قامت، مؤخرا، بإضرام النار في الخيام التي نصبوها على بعد أزيد من 2000 متر جنوب منطقة الكركرات، قبل أن يفروا، على متن مركباتهم، شرقا. ولم تحتكّ عناصر الجيش المغربي بأي عنصر من قطاع الطرق، الذين فرّوا عقب بدء تحرك القوات المسلحة الملكية.

وقال مراسل القناة "إنه خلافا للشائعات وما راج في مواقع التواصل الاجتماعي من أن هناك "مناوشات"، فإن الوضع الأمني في المنطقة مستتب، والحياة تسير وفق وتيرتها الطبيعية في منطقة "المحبس" في الصحراء المغربية أو على الأقل في شرقها، وهذه المنطقة التي لا تبعد إلا بـ40 كيلومترا عن الجزائر، تعدّ منطقة خاضعة للجيش المغربي".
ووتابع المراسل ذاته أنه "بالعودة إلى لبّ الأزمة في منطقة الكركرات فقد أعلن الجيش المغربي رسميا أنه تم فتح المعبر التجاري، باعتباره يربط بين المغرب وموريطانيا ولا يمكن الزجّ به في نزاع سياسي في إطار ما يُعرف بالنزاع المفتعل حول قضية الصحراء المغربية".

وأضاف أنه بعد تحرير الجيش المغربي للمعبر، كانت هناك "إشاعات" عن وقوع مناوشات في الحدود المغربية الجزائرية، وهو أمر لا يمتّ للواقع بِصلة"، مشدّدا على أن "الكثير مما يتم ترويجه حول ما وقع لا أساس له من الصحة، فالوضع الأمني مستتب، وأن حتى بعض الفيديوهات التي تم تداولها في هذا الإطار "مفبرَكة" وتعود إلى الحرب في اليمن قبل سنة من الآن تقريبا".

وقال عياد كرماط، الرئيس السابق للمجلس الجماعي لمنطقة المحبس، إن "منطقة المحبس منطقة آمنة تماما وأن كل ما يقال حول وقوع "حرب" وغير ذلك هي وشايات كاذبة". وثمّن كرماط جهود القوات المسلجة المغربية التي أعادت الأمان إلى منطقة الكركرات تطبيقا لتوصبات الأمم المتحدة في هذا الشأن". وتابع أن "الجنود المغاربة أتجزوا مهمتهم في احترام تام لمقتضيات المنتظم الدولي دون أن تسيل قطرة دم واحدة خلال تدخلها لإعادة الأوضاع إلى نصابها".

وأبرز مراسل القناة المذكورة أن "بعثة مينورسو كان لها دور كبير التي طالبت الأطراف بالإبقاء على الوضع على ما كان عليه، أي وقف إطلاق النار، الذي كان قد وُقّع في 1991، في هذه المنطقة وفي غيرها من المناطق العازلة، وبالتالي فإن تحرّك ميليشيات البوليساريو فيها بعدّ تحرّكا استفزازيا مخالفا لوقف إطلاق النار وللمواثيق الدولية، في ظل رفض العديد من الدول، بما فيها موريطانيا، المعنية المباشرة إلى جانب المغرب، بإعادة فتح المعبر". وأضاف أن المراقبين الدوليين يرون أن حل هذا الخلاف يعود إلى القنوات الدبلوماسية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح