بينهم الناظور والحسيمة.. إطلاق برامج للتعاون بين 30 بلدية مغربية ومالقة الإسبانية


بينهم الناظور والحسيمة.. إطلاق برامج للتعاون بين 30 بلدية مغربية ومالقة الإسبانية
وقع رؤساء بلديات حوالي 30 مدينة مغربية ومدينة مالقة الإسبانية أمس الاثنين في مرصد البيئة الحضرية (أوماو) "ميثاق مالقة"، لدعم وتعزيز التعاون بين إسبانيا والمغرب عبر الحدود ( 2021 -2027)، والذي تضمن تجميعا للمقترحات التي قدمتها هذه المدن من أجل إطلاق برامج جديدة للتعاون في مختلف المجالات .

ووفق ما أوردت وكالة المغرب العربي للأنباء، عبّر الموقعون على هذا الميثاق من رؤساء المدن والبلديات والجماعات، عن استعدادهم والتزامهم لدعم وتعزيز المبادرات والأنشطة المرتبطة بالجدولة الحضرية، كإستراتيجية محورية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتطوير آليات حماية البيئة مع الحفاظ على الطبيعة، والتدبير المستدام للموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي .

كما جددوا التأكيد على التزامهم بتعزيز ودعم التبادل الثقافي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، مع الاهتمام أكثر بحماية وصيانة وتجديد الموروث التاريخي والحضاري لمدنهم والتعريف به .

ويعد "ميثاق مالقة "، الذي يضم مدن وبلديات (الداخلة وطانطان وسيدي إفني وفم الحصن وتزنيت وبلفاع وأكادير والدراركة ومراكش والصويرة ومكناس وفاس وصفرو ووجدة وبركان والناظور والحسيمة وشفشاون وتطوان والمضيق وسيدينا وآزلا وسيدي قاسم وطنجة والعرائش وأصيلة وأزيلال ووادي لاو وبزو وتامروت والنيف ومجيك) نداء موجها إلى السلطات المختصة المعنية بالمفاوضات وإعداد البرامج الأوربية لفترة البرمجة الجديدة (2021ـ 2027)، بضرورة الأخذ بعين الاعتبار لالتزامات المدن والبلديات والجماعات الموقعة على هذا الميثاق في مجال التنمية الحضرية المستدامة والمندمجة .

كما يعكس "ميثاق مالقة" إرادة قوية للموقعي من أجل الانخراط في الجهود المبذولة لتفعيل الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالتغيرات المناخية من خلال إعداد مخططات محلية تتضمن إجراءات وتدابير لتقليص وضبط الانبعاثات وتنمية وتطوير الاقتصاديات المحلية وتشجيع وإنعاش الشغل وتحسين مستوى عيش الساكنة .

وقال نور الدين معطي، منسق برامج التعاون بين مالقة والمدن المغربية في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إنّ هذا الميثاق يتضمن أربعة محاور رئيسية تهم بشكل خاص "التنمية المستدامة ومكافحة تغيرات المناخ" و "تثمين والتعريف بالموروث الثقافي والحضاري"، بالإضافة إلى "تنمية العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإسبانيا "إلى جانب" دعم وتعزيز الحكامة الجيدة وتبادل الخبرات والتجارب بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط ".

وأضاف أنه تم إحداث لجنة للمتابعة تتكون من ممثلي مدن الداخلة وأكادير ومكناس والحسيمة من المغرب، إضافة إلى مدينة مالقة إلى جانب ممثلي الحكومة المركزية الإسبانية والحكومة المحلية لجهة الأندلس والحكومة المغربية، بهدف تتبع ومراقبة تنفيذ المشاريع المبرمجة في إطار هذا الميثاق وإطلاق آليات التمويل، من أجل تطوير مشاريع مشتركة بين المدن المغربية والإسبانية، مشيرا إلى أنه سيتم مستقبلا تقديم هذا الميثاق إلى المفوضية الأوربية وكذا للحكومتين الإسبانية والمغربية .

يشار إلى أن "ميثاق مالقة" تم التوقيع عليه على هامش الملتقى الذي نظمته الاثنين بلدية مالقة تحت شعار "دعم وتعزيز التعاون بين إسبانيا والمغرب في فترة البرمجة الجديدة 2021 ـ 2027"، وعرف مشاركة عمداء ورؤساء حوالي 30 مدينة وبلدية من المغرب، إلى جانب خبراء وممثلين عن هيئات ومكونات المجتمع المدني .


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح