بوريطة: الجزائر تجاهلت مشاكلها الحقيقية ووظفت مؤسسات الدولة بما فيها المساجد لجعل ملف الصحراء "هاجسها الأول"


ناظورسيتي -متابعة

وجّه ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، انتقادات لاذعة للنظام الجزائري، متهما إياه بـ"عرقلة حل ملف الصحراء".

وقال بوريطة، أمس الأحد، في ندوة صحافية عقدها في مقر وزارة الخارجية، إن النظام الجزائري "تجاهل" مشاكله الحقيقية ووظّف كافة مؤسسات الدولة للترويج لأطروحته حول ملفّ الصحراء كـ”أنه القضية الأولى للجزائريين".

وذهب بوريطة إلى أن النظام الحاكم في الجزائر يشتغل على ملف الصحراء معتبرا إياه "قضيته الوطنية الأولى"، جاعلا كافة مؤسسات الدولة، بما فيها البرلمان والأحزاب السياسية ووكالة الأنباء الرسمية والمؤسسة العسكرية، بل والمساجد أيضا، في "خدمة" هذه القضية.

وتساءل بوريطة بستغراب كيف أن النظام العسكري الجزائري يبذل كل جهوده لمعاكسة المغرب في ملف الصحراء بوصفها "قضية وطنية"، موردا أن ما يقارب 50 تصريحا وبيانا صدرت مؤخرا عن الجزائر كلها ضد المغرب.

وعدّد بوريطة من هذه البيانات والتصريحات بيانات المؤسسة العسكرية ووزارة الخارجية الجزائرية والأحزاب السياسية، بل أن حتى خطب أئمّة المساجد تم توظيفها لذلك، "ما يضع الجزائر في الصورة الحقيقة لهذا الصراع".


وشدّد المتحدث ذاته على أن كل هذا الجهد الذي يبذله النظام العسكري الجزائري يسائله -داخليا وخارجيا- عن دوره في هذا الملف، رغم أنه يدّعي أنه مجرد "ملاحظ" في هذا النزاع المفتعَل و"غير معني" به.

وتابع بوريطة أن الجزائر لم تبذل هذا الجهد في أية قضية إقليمية أخرى أو في أي نزاع آخر عبر العالم، ولو في الدفاع عن فلسطين.

وأضاف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن الجزائر هي الفاعل الحقيقي في ملف الصحراء، موضحا أن الجارة الشرقية للمملكة كشفت وضعها الحقيقي في هذا الملف أمام العالم.

وأبرز بوريطة، في الندوة ذاتها، أن جميع المنظمات الدولية تدرك أنّ الجزائر هي التي لا تريد إيجاد حلّ لهذا الملف، ما يجعلها ملزَمة بتحمّل مسؤولياتها.

وشدّد وزير الخارجية المغربي على أن الجزائر، بكل مؤسساتها، تضع جانبا كل القضايا الحقيقية التي تهمّ الجزائريين وتكرّس كل جهودها لـ"ملف الصحراء" إلى درجة أن وكالة الأنباء الجزائرية تنشر سبع قصاصات يوميا عن الصحراء أكثر مما تنشر عن أية قضية داخلية، جاعلة قضية الصحراء "الهاجس الأول" لكل مؤسسات الجزائر.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح