بلدان أوروبا تسجل أعدادا "قياسية" في الإصابات بفيروس كورونا


ناظورسيتي -متابعة

شهدت معظم بلدان أوروبا ارتفاعا "صاروخيا" في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجدّ، إذ سجّل المؤشرات اليومية لإحصاء الإصابات زيادات بأكثر من الضّعفين خلال الأيام العشرة الأخيرة، في تطور "مخيف" بلغ أمس الخميس، وفق ما أفادت به وكالة "رويترز"، 200 ألف إصابة للمرة الأولى منذ بداية تفشي الجائحة في القارة في أوائل مارس الماضي. وشهدت دول جنوب أوروبا خلال الأسبوع الجاري تسجيل أرقام "قياسية" في عدد الإصابات اليومي بالفيروس المستجدّ.

وشكّل يوم 12 أكتوبر الجاري يوما "استثنائيا" بكل المقاييس في القارة، إذ بلغ العدد الإجمالي للإصابات المسجّلة في عموم أوروبا، لأول مرة منذ بداية تفشي الجائحة العالمية، 100 ألف حالة. في الوقت الذي بلغت الحصيلة الإجمالية حتى تاريخ اليوم 7,8 ملايين إصابة و248 ألف حالة وفاة. وسجلت دول جنوب أوروبا، كالبوسنة وسلوفينيا وكرواتيا والنمسا وإيطاليا، أعلى عدد إصابات يوم أمس.

وأرجع الخبراء والمهتمون هذا الارتفاع المخيف في أوروبا إلى زيادة عدد الاختبارات بنسبة أكبر بكثير ممّا كانت عليه خلال النصف الأول من السنة الجارية. يأتي ذلك في الوقت الذي بلغ عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد على الصعيد العالمي 41,4 مليون إصابة ومليون و100 ألف وفاة. واستأثرت دول أوربا من إجمالي الإصابات في العالم ما يناهز 19 في المائة و22 في المائة بالنسبة إلى لإجمالي العالمي للوفيات.


وأمام ذلك، لجأت العديد من بلدان القارة العجوز إلى اتخاذ إجراءات وتدابير أكثر صرامة لمواجهة هذا الزحف الجديد للفيروس. ففي إسبانيا، و أمام الارتفاع المقلق في أعداد المصابين الجدد بفيروس كورونا في الأسابيع القليلة الماضية، قرّرت السلطات المحلية في جهة مدريد، اليوم الجمعة، منع التجمعات في مختلف المناطق التابعة للجهة، سواء منها الأماكن والفضاءات العامة أو الخاصة، بما فيها المقاهي والمطاعم وأماكن الترفيه، انطلاقا من غد السبت، ما بين منتصف الليل إلى السادسة صباحا، في محاولة جديدة لوقف ومحاصرة انتشار فيروس كورونا المستجدّ.

وفي بلجيكا تتواصل الإجراءات والتدابير التي تتخذها السلطات البلجيكية لمواجهة التطورات المقلقة للوضعية الوبائية. وفي هذا الإطار، عقدت اللجنة الاستشارية البلجيكية بشأن "كوفيد-19"، اليوم الجمعة، ندوة صحافية لعرض إجراءات جديدة لوقف تصاعد تفشّي الفيروس التاجي في البلاد. فبعد قرار إغلاق المقاهي والمطاعم الأسبوع الماضي، أعلنت اللجنة الاستشارية (تضمّ ممثلين عن الحكومة الفيدرالية والجهات) فرض "قيود" جديدة تشمل مجالات أخرى، ستدخل حيز التنفيذ اليوم الجمعة وتستمر شهرا كاملا.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح