بعد فيديو تعذيب الشرطة لقاصرين.. صحيفة إسبانية: مغاربة في جزر الكناري يرغبون في العودة


ناظورسيتي -متابعة

سلطت صحيفة إسبانية الضوء على معاناة المهاجرين المغاربة في جزر الكناري، خصوصا من يصلون إليها عن طريق الهجرة غير الشرعية.

وأفادت صحيفة "إل إسبانيول"، في تقرير نشرته أمس، بأن المهاجرين غير النظاميين الذين يصلون إلى الكناري يمرّون بتجربة مؤلمة، لا سيما أن السلطات تحجزهم أسابيع طويلة داخل مخيمات، حيث يقضون ليالي صعبة في رصيف "أرغوينغوين"، مبرزة أن معظمهم يريدون العودة من حيث أتوا.

ونشرت "إل إسبانيول" تقريرها أياما قليلة بعد المقطع "الصادم" الذي جرى تداوله على نطاق واسع، والذي يُظهر عناصر تابعة للشرطة الإسبانية وهم بصدد "تعذيب" قاصرين بالصّفع والرّكل والشتائم داخل مخيم لإيواء القاصرين في جزر الكناري.

ونقلت تقرير الصحيفة الإسبانية تصريحا لأحد هؤلاء المهاجرين (محمد) قال فيه "هناك أناس يعانون في صمت. لقد تركوا عائلاتهم في المغرب ينتظرون منهم أن يرسلوا إليهم مساعدات.. إنها مشكلة كبيرة. لم نأت إلى هنا فقط لتناول الطعام والنوم، نريد إكمال الرحلة إلى إسبانيا".

وتابع تقرير "إل إسبانيول" أن "محمد" (22 سنة) وهو طالب جامعي، واحد من أزيد من 400 مهاجر، معظمهم من المغاربة، يقضون أسابيع في مركز الإيواء، الذي تديره مؤسسة "كروز بلانكا"، التابعة للإخوان الفرنسيسكان في "لاس بالماس" في جزر الكناري.

وتابع تقرير الصحيفة المذكورة، نقلا عن محمد قوله “أعرف أشخاصا يريدون العودة إلى المغرب لأنهم مكثوا هنا منذ أربعة أو خمسة شهور ولم يغادروا بعد.. من الطبيعي التفكير في العودة. هناك أشخاص فقدوا قدرتهم على التحمل ويريدون العودة إلى المغرب.. هذه ليست حياة".


ووجد محمد نفسه، وفق التقرير ذاته، "محاصَرا"، رفقة آخرين، مدة شهرين تقريبا فيما يواصل الأمن منعهم من مواصلة رحلتهم نحو إسبانيا.

وعكس كثيرين ممن وجدوا أنفسهم "محاصَرين" في هذا المعسكر الإنساني الذي تديره المؤسسة المذكورة، يصرّ "محمد" على البقاء في جزر الكناري، ونقلت عنه قوله “لم نأت الى هنا من أجل العودة الى المغرب، بل لاستكمال الرحلة الى إسبانيا.. نحن ندفع الكثير من المال للوصول إلى هنا فكيف نعود إلى المغرب؟"..

وكشفت الصحيفة الإسباية أن هذا الطالب الجامعي حاول دخول مطار "غران كناريا" لاقتناء تذكرة، لكن الشرطة تقف له بالمرصاد وتعيده إلى المخيم.

ويقع هذا المركز الذي يقيم فيه محمد في "إل لاسو"، أحد أحياء جزر كناري، الذي يسجل مستويات مرتفعة من البطالة والفقر والإقصاء الاجتماعي، وإن كان السكان يستقبلون المهاجرين ويتقبلون وجودهم بينهم.

وأبرزت "إل إسبانيول" أن جزر الكناري تشهد مؤخرا تصاعدا في العنصرية وكراهية الأجانب، بعدما ظهرت مجموعات منظمة تهدّد المهاجرين السريين وتهاجهم.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح