بعد حصولها على "اللجوء السياسي".. الناشطة نوال بنعيسى توجه هذه الرسالة المؤثرة إلى أمها


بعد حصولها على "اللجوء السياسي".. الناشطة نوال بنعيسى توجه هذه الرسالة المؤثرة إلى أمها
ناظورسيتي - مواقع


حصلت القيادية بحراك الريف "نوال بنعيسى" ابنة الحسيمة، على اللجوء السياسي بشكل رسمي في هولندا، بعد مغادرتها المغرب قبل حوالي 8 أشهر رفقة ابنها البالغ من العمر أربع سنوات، تاركة خلفها زوجها و3 أبناء آخرين.

وكتبت بنعيسى تدوينة على الفايسبوك، قالت فيها "نعم أمي، نعم أبي، نعم جميعا، نعم وطني، أرضي انتمائي هويتي جنسيتي طفولتي ذكرياتي حياتي موتي، نعم انه كما قيل ويقال لقد توصلت بقبولي كلاجئة سياسية في هولندا، نعم تلقيت الخبر بعدما جفت مشاعري ودموعي، نعم شاهدت الفرحة في كل العيون حولي بالخبر".

وتابعت "لمحت أملا في عيون كثيرة في الملجأ الذي اقيم فيه، لمحت فرحا وغدا لا ادري لونه، اختلطت علي مشاعري، لا ادري هل ساطلق ضحكة بعدما دامت دموعي من الظلم شهورا، هل سأزغرد كما يفعل الاغلبية لفرحهم بقرار القبول، اريد ان افعل شيئا…لكني لا احس شيئا".

وأردفت "سألت نفسي داخلي وسط كل الضجة والتبريكات، هل انت فرحة، هل انت حزينة، لم اجد جوابا سوى رسم ابتسامة انهكها مشوار انتظار طويل، حادثت امي قائلة لها امي ارتاحي لا تخافي علي مجددا، فلن يتمكن احد من اعتقالي وتعنيفي مرة أخرى، امي حصلت على اللجوء.. اطمئني".

وزادت قائلة "امي لا اعلم ان كان والدي المريض سيحس بالفرحة لهذا الخبر او سيتيقن، انه سيفتقدني كثيرا، امي داخلي حزين جدا…قلبي جمرة…ياامي اريد البكاء ولا استطيع وسط فرحة المحيطين بي، امي احبكم احب وطني احب الريف احب اهل وطني ..نعم احبكم ولم ارتكب جرما استحق به كل هذا ..ما فعلته كان فقط حبا للشعب والوطن وحبا للحياة العادلة".

وفي ختام تدوينتها، قالت "لكن يا أمي أنت تعلمين ان من يتكلم بالحق في وطني يسجن او ينفى وفي بعض الحالات يقتل كما قتل محسن فكري وعماد العتابي"، مضيفة "سامحني امي سامحني والدي سامحوني اهلي لاني عرضتكم لكل هذه المعاناة معي …وشكرا لهذه الحروف التي اكتبها الان فقد اطلقت سراح دموعي، لأبكي بحرقة على تربة وطن حرمنا منها، لاننا فقط احببناها".


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح