بعد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه.. بداية تفكّك "الحلف" المناصر لـ“البوليساريو” في البرلمان الأوروبي


ناظورسيتي -متابعة

تلقت جبهة البوليساريو والواقفين خلفها، أمس الثلاثاء، ضربة قوية ربما تكون بداية النهاية الفعلية لهذا الكيان الوهمي.

وتلقت الهيئة الداعمة الرئيسية للانفصاليين في البرلمان الأوروبي، والتي يطلق عليها اسم “المجموعة المشتركة للصحراء الغربية”، انتكاسة مدوية بعدما استقال رئيسها خواكيم شوستر، النائب البرلماني الألماني، إثر اعتراضه على انتهاك “البوليساريو" لاتفاق وقف إطلاق النار.

ووضّح شوستر، في رسالة استقالته الموجهة إلى زملائه من النواب الأوروبيين: “أعتبر أن انتهاك "البوليساريو" لوقف إطلاق النار خطأ إستراتيجي خطير".

وأضاف في رسالة استقالته "لا أرى كيف يمكن أن يساعد ذلك في تحفيز حلّ سلمي للنزاع".

وزاد موضحا "أرى في ذلك تصعيدا من شأنه تأجيج هذا الخلاف بقوة.. لا أظن أن هذا يخدم مصالح الساكنة الصحراوية".



ووضّح النائب البرلماني الألماني أنه “قبل رئاسة هذه المجموعة قصد المساهمة في التوصل إلى حل سلمي لهذا النزاع.. بهدف تشجيع الاتحاد الأوروبي على القيام، يدا في يد مع الاتحاد الإفريقي، بدعم مقاربة بنّاءة في أفق تعيين ممثل خاص جديد للأمين العام للأمم المتحدة” إلى الصحراء.

وتابع أن "الأمور أخذت منعطفا دراماتيكيا مع إعلان وقف إطلاق النار من قبل البوليساريو".

يأتي ذلك في الوقت الذي تتسارع ردود الأفعال على صعيد الهيئات السياسية في مختلف دول العالم بعد إعلان الاعتراف الرئاسي الأمريكي.

وبالموازاة مع الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية الكاملة لأراضيه في الصحراء تسارع فتح القنصليات والتمثيليات الدبلوماسية في مدن الأقاليم الجنوبية المغربية، وخصوصا في العيون والداخلة.

ويبدو أن أطروحة الانفصال والوهم الذي تم من أجله تجييش فصائل انفصالية لمناوءة الوحدة الترابية للمغرب في طريقها إلى التداعي في الأيام القليلة المقبلة، إذ صار مقترح "الحكم الذاتي" الذي كان المغرب قد تقدّم به الجلّ الوحيد الممكن في ظل التطورات الأخيرة لحلّ هذا النزاع المفتعَل.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح