بعد الإغلاق.. مغاربة "يتمرّدون" على الإجراءات الرسمية لمواجهة كورونا


بعد الإغلاق.. مغاربة "يتمرّدون" على الإجراءات الرسمية لمواجهة كورونا
ناظورسيتي -متابعة

في ظل تواصُل فرض الحجر الصحيّ جزئيا والتوقيف الشامل لبعض الأنشطة التجارية والصناعية، تضاعف شعور مواطني بعض المدن المغنية بهذا القرار بـ"الغضب" كما وقع في الرباط والقنيطرة وبني ملال. وذهب الأمر ببعض هؤلاء المواطنين "الغاضبين" إلى حد دفع "التمرد" على إجراءات الطوارئ الصحية المفروضة ونزلوا إلى الشوارع بحثا عن حلول "منصفة" تراعي أوضاعهم المزرية.

ففي حي التقدم الشعبي في الرباط تجاوز العشرات من الحرفيين والتجار الصغار السياجات الحديدية التي نصّبتها السلطات المحلية لمنع خروج سكان الحي "بدون مبرر" والتجمع، تعبيرا منهم على رفضهم الإجراءات الصّارمة التي أقرّتها السلطات لمحلية. وقد واجهت قوات الأمن هذا "التمرّد" وتدخّلت لتفريق المحتجّين "الغاضبين"، الذين يقولون إن السلطات المختصة لا تراعي في قراراتها أوضاعهم الاجتماعية المتأزّمة.


وتشهد العديد من شوارع وأزقة "التقدم"، منذ أيام، إغلاقا شاملا بعد تفشّي فيروس كورونا مؤخرا بين سكانه بوتيرة "مقلقة" ما دفع السلطات المحلية تقرّر "تطويق" هذه الشوارع الأزقة، من خلا سياجات حديدية وعناصر أمن لضمان عدم تنقل المواطنين إلا "بمبرر". ويعيش الحي، منذ أسبوعين، على وقع حجر صحي كامل، يتخلله "استنفار أمني" لتطويق جميع مداخله الحي الشعبي ومخارجه. وفي خضم ذلك قال سكان في الحي إن أعدادا كبيرة من قاطنيه نُقلت إلى مؤسسات استشفائية بعد إصابتهم بالفيروس التاجي المستجدّ.

وفي القنيطرة، تجمّعت في منطقة "الخبازات" أعداد كبيرة من الرّافضين لقرار الإغلاق الكلي للمقاهي والمحلات التجارية، قبل أن تتشكل وقفة احتجاجية انخرط فيها التجار رغم حالة الطوارئ الصحية المعلنة في المملكة. كما شهدت مناطق مختلفة في جهة بني ملال خنيفرة وقفات احتجاجية مماثلة تنديدا بإغلاق مناطق في الجهة دون أدنى مراعاة لأوضاع الطبقات الاجتماعية الهشة التي تبقى أكبر المتضررين من الإجراءات الوقائية، خصوصا الإغلاق الشامل.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح